إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

LeaDer

New Member


إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ


فقد كتب الله -عز وجل- على العباد أنواعًا من الفتن،
وقدَّر لهم أشتاتًا من البلاء؛ ليتبين الصادق من الكاذب،
وليعلم المحق من المبطل، وليمحص الذين آمنوا
ويمحق الكافرين، فمنذ أن انكسر باب الفتنة بمقتل
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-،
والفتن تطل برأسها الفينة بعد الفينة، والناس إثر ذلك
بين ناج مُسلَّم ومخدوش مُكْلَم، ومُكردَس في الفتنة.


والسعيد منهم من جنـَّبه الله الفتنة، ومن ابتلاه بها
فصبر. والشقي من وقع فيها أو لحقه شيء من عبابها.


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله
عليه وسلم قال: (سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ،
وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ
مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ،
وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ) (متفق عليه).


من أعظم الفتن وقوع البأس بين المسلمين


وإن من أعظم الفتن التي قلَّ من يسلم منها
وقوع البأس بين المسلمين وبعضهم البعض،

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
(قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ)
قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
(أعوذ بوجهك)، (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ)
قال: (أعوذ بوجهك)،
(أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ)
قال: (هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ) (رواه البخاري).



وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم
أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي
مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ
طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ صل الله عليه وسلم-:
(سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً
سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا)
(رواه مسلم).




فوقوع البأس والاختلاف والتصادم والاقتتال بين
بعض طوائف المسلمين ممن لهم ذكر حسن بين الناس-
مما كتبه الله قدرًا وكونًا، لكن يستشري أمره على
يد أقوام زُين له سوء أعمالهم فرأوه حسنـًا،
فيحبون لون الدم، ويتشفون لمشهد القتل، فلا يهدأ
بالهم حتى تشتعل الفتنة وتضطرم نيرانها، فيأخذون
بنصيبهم من رمادها، وتجرهم بأذيالها، فلا تتركهم
حتى ترمي بهم على شفا حفرة من النار.




وعند اشتداد الفتنة وفي خضم المنازعات والخصومات
والمعارك الطاحنة لا تكاد تعرف محقًا من مبطل،
وصادقًا من كاذب، فأغلب الأخبار المتناقلة في ظروف
الفتنة يحوطها الكذب والتلفيق من بعض المتنازعين
من الطائفتين، فلا تكاد تجد خبرًا عند طائفة إلا
وتجد ما يناقضه عند الأخرى، فإما أن يميل الرجل
إلى إحدى الطائفتين وإما أن يرد كلا الخبرين،

فالناس بين مؤثر لهوى طائفة على حساب الأخرى،
أو ساكت ليس له في المشاركة في الفتنة عير ولا نفير،
وأما المصلحون فقد تكبدوا عناء هذه المهمة التي
لا تؤتي ثمارها عادة إلا بعد أن تأكل الفتنة
ما شاء الله أن تأكل من: أنفس وأعراض وأموال.



إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ
مع كتاب بصائر في زمن الفتن
للشيخ محمد اسماعيل المقدم



يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

الحث على تَجنُّب الفتن

والواقعون في الفتنة ممن آثروا الركون إلى أحد
طرفيها يعيشون سكرًا أشبه بسكر الخمور، فلا يقبلون
إلا ما وافق أهوائهم، ولا يسعد إلا من صبر على
ما يجد وتمنى أن تذهب الفتنة وإن كان على حساب
نفسه كما كان من أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه



روى أبو داود عن المقداد بن الأسود
أن النبي صل الله عليه وسلم قال:
(إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ
إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ
إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ
وَلَمَنِ ابْتُلِىَ فَصَبَرَ فَوَاهًا)
(رواه أبو داود، وصححه الألباني).



قال ابن مسعود رضي الله عنه:
"إنها ستكون هنَات وأمور مُشبَّّهات، فعليك بالتؤدة،
فتكون تابعًا في الخير خير من أن تكون رأسًا في الشر".



وقال حذيفة -رضي الله عنه-:
"إياكم والفتن، لا يشخص إليها أحد، فوالله ما شخص
فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيلُ الدمنَ، إنها
مشبهة مقبلة، وتُبين مدبرة، فإذا رأيتموها فاجثموا
في بيوتكم، وكسروا سيوفكم، وقطعوا أوتاركم".



قال شمر: "معناه أن الفتنة إذا أقبلت شبهت على
القوم، وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها،
ويركبوا منها ما لا يحل، فإذا أدبرت وانقضت
بان أمرها، فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطأ"
لسان العرب: 13/503.



ولذلك وجدنا من يستحل الدماء والأموال لأجل شبهات
واهية ظنًا منه أنه على الحق، وما استمع لنصح
الناصحين، حتى تبين له سقوطه في الفتنة، فرجع
عما أقدم عليه من قبل، ولكن بعدما أكلت فتنته ما
لا يحل لها من أنفس معصومة وأموال محرمة.



يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

الواقعين في الفتن


وأكثر هؤلاء الواقعين هم ممن لهم السيادة والرأي،
كما قال حذيفة -رضي الله عنه-:
"إن الفتنة وكلت بثلاث: النحرير الذي لا يرتفع له
شيء إلا قمعه بالسيف، وبالخطيب الذي يدعو إليها،
وبالسيد؛ فأما هذان فتبطحهما لوجوههما،
وأما السيد فتبحثه حتى تبلو ما عنده".


ومقصده أن أسرع الناس إليها المتهور الأهوج
الذي يفكر بسيفه لا بعقله، وخطيب الفتنة الذي
يسعى فيها بلسانه، وأما السيد فالفتنة امتحان له؛
لأنه متبوع.



وسئل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:
أي أهل هذا الزمان شر؟
فقال: كل خطيب مِسقَع، وكل راكب مُوضِع.


قال الشيخ محمد إسماعيل -حفظه الله-:
"الخطيب المِسقع والمِصقع:
البليغ، ومن لا يرتج في كلامه ولا يتتعتع،
والراكب المُوضِع: المسرع فيها وإنما قال
ابن مسعود رضي الله عنه
ذلك لأن الأول محرض على الفتنة بلسانه،
والآخر بسنانه، فاجتمع الشران؛ شر القول وشر العمل"
ولذلك فهؤلاء أول من يبوء بإثم من وقع في الفتنة
جهلاً منه، وإنما كانوا هم قدوته في التيه،
فتاه لتيههم، وضل لضلالهم،


وقد كان سيد القراء مسلم بن يسار أخرج في فتنة
ابن الأشعث مكرهًا، فوقف بين الصفين ولم يشارك
في القتال، فلما انجلت الفتنة ندم على موقفه ذلك،


فعن أبي قلابة -رحمه الله- قال:
"لما انجلت فتنة ابن الأشعث كنا في مجلس ومعنا
مسلم بن يسار، فقال مسلم: الحمد لله الذي أنجاني
من هذه الفتنة، فوالله ما رميت فيها بسهم، ولا طعنت
فيها برمح، ولا ضربت فيها بسيف. قال أبو قلابة:
فقلت له: فما ظنك يا مسلم بجاهل نظر إليك فقال:
والله ما قام مسلم بن يسار سيد القراء هذا المقام
إلا وهو يراه عليه حقا؛ فقاتل حتى قتل؟!
قال: فبكى، حتى تمنيت أني لم أكن قلت شيئًا".


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

ليس الصمتُ عيباً


والعقلاء في زمن الفتنة ساعون بالإصلاح بين الطائفتين
بما منَّ الله عليه من علم وبصيرة وتثبت في الأخبار
وحجة قوية وسلطان نافذ، فإن لم يستطيعوا وحيل
بينهم وبين الوصول؛ فالصمت في هذه الحال هو المأمول.

ومن تفكر في أحوال من سبق علم أنهم آثروا الصمت
في الفتنة لعدم إمكان التثبت في الأخبار، أو لعجزهم
عن فرض السلم بين سكارى التنازع.


قال النووي -رحمه الله-:
اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام
إلا كلامًا ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام
وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه؛ لأنه قد ينجر
الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثير في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء

قال ابن حبان -رحمه الله-:
"الرافق لا يكاد يُسبق، كما أن العَجِل لا يكاد يَلْ
حق،
وكما أن من سكت لا يكاد يندم، كذلك من نطق
لا يكاد يسلم، والعَجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب
قبل أن يفهم،ويَحمد قبل أن يُجرِّب، ويذم بعدما يَحمد،
ويعزم قبل أن يفكر، ويُمضي قبل أن يعزم، والعَجِل
تصحبه الندامة،وتعتزله السلامة،
وكانت العرب تكنى العَجلة أم الندامات".


وعن يزيد بن أبي حبيب قال:
إن المتكلم لينتظر الفتنة وإن المنصت لينتظر الرحمة



وعن أبي الذيال قال:
"تعلم الصمت كما تتعلم الكلام فإن يكن الكلام يهديك
فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان:
تأخذ به علم من هو أعلم منك، وتدفع به عنك
من هو أجدل منك".



قال ابن القيم -رحمه الله-:
"والكلام أسيرك، فإذا خرج من فيك صرت أنت أسيره".

وجلس رجل مع المعافى بن عمران فقال:
"ما أشد البرد اليوم . فقال له:
استدفأت الآن، لو سكت لكان خيرًا لك".


وقال أبو بكر بن محمد بن القاسم:
"كان شيخنا أبو إسحاق الشيرازي إذا أخطأ أحد
بين يديه قال: أي سكتة فاتتك"؟!



وقال حماد بن زيد: "سئل أيوب السختياني
عن مسألة فسكت،

فقال الرجل: يا أبا بكر لم تفهم؛ أعيد عليك؟
فقال أيوب: قد فهمت، ولكني أفكر كيف أجيبك".



وكان عبد الله بن الخيار يقول:
"اللهم سلمنا وسلم المؤمنين منا".

وقد حفِظت كتب السير كثيرًا من المواقف التي تبين
فضل الصمت في زمن وجود الفتنة، ومن ذلك
ما ثبت عن أبي هريرة
من قوله -رضي الله عنه-:
"حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين :

فأما أحدهما فبثثته ،
وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم"
-يقصد القتل-
رواه البخاري

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

فلو بثثته قطع هذا البلعوم



وحمل العلماء الوعاء الآخر على أحاديث الفتن وتسمية
أمراء السوء وأحوالهم وزمانهم، فقد كان يقول أعوذ بالله
من رأس الستين وإمارة الصبيان يشير إلى خلافة يزيد؛
لأنها كانت سنة ستين، فمات أبو هريرة
-رضي الله عنه- سنة تسع وخمسين.


ولعله لو وجد أبو هريرة في زماننا لوجدنا من يرميه
بالجبن والقعود، ومن يصفه بالذلة والخنوع؛

لأنه فقط لم يعلن الإنكار حتى ولو قطع بلعومه!!



وعن ثابت البناني عن مطرف قال:
"إن الفتنة ليست تأتي تهدي الناس، ولكن إنما تأتي
تقارع المؤمن عن دينه، ولأن يسألني ربي -عز وجل-
يوم القيامة فيقول: يا مطرف ألا فعلت؟ أحب إلي
من أن يقول لي: لم فعلت"؟



وعن مطرف أيضًا قال:
"لبثت في فتنة ابن الزبير تسعًا أو سبعًا، ما أُخبرت
فيها بخبر، ولا استخبرت فيها عن خبر".



وعن شريك قال:
"سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية
-رضي الله عنهما-، فبكى، فندمت على سؤالي إياه،
فرفع رأسه وقال: إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه،
ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره".



وقال الشافعي -رحمه الله-:
"قيل لعمر بن عبد العزيز: ما تقول في أهل صفين؟
قال: تلك دماء طهر الله يدي منها، فلا أحب أن
أخضب لساني بها".



وعن الهيثم بن عبيد الصيدلاني، قال:
"سمع ابن سيرين رجلاً يسب الحجاج
فقال: مه أيها الرجل!
إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم
عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج، واعلم أن الله
-عز وجل- حكم عدل، إن أخذ من الحجاج لمن
ظلمه شيئًا فشيئًا أخذ للحجاج ممن ظلمه،
فلا تشغلن نفسك بسب أحد"!


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

خذوا على أيدي سفهائكم قبل أن تهلكوا


وإذا كان الصمت هو الواجب على من خاف على نفسه
الفتنة، فإنه من الواجب أيضًا الأخذ على أيدي السفهاء
الذين لا يبالون بالحرمات، ويلغون في الأعراض.



قال الأستاذ محمد أحمد الراشد -حفظه الله-:
إن العمل الخاطئ لا يصح معه ادعاء الصلاح،
ولا تسوغه النية الحسنة، والضرر يزال ويتجنب
ولو لم يقصد فاعله الإساءة، وكل ناوى فله ما نوى.



فمن الدعاة أناس يريدون الخير للدعوة، لكنهم ورثوا
سذاجة أصحاب السفينة الذين قص علينا
رسول الله -صل الله عليه وسلم-
خبرهم فقال، كما في لفظ البخاري:
(مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ
اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ
فِي أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى
الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ
أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي،
وَلاَ بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ
وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ)


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع


 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

وفي لفظ ابن المبارك:



أن النعمان بن بشير -رضي الله عنه-
كان إذا أراد سرد هذا الحديث يقول قبله:
"يا أيها الناس: خذوا على أيدي سفهائكم"،
فإذا سرده عاد فقال:
"خذوا على أيدي سفهائكم قبل أن تهلكوا".




ولقد صدق الصادق المصدوق صل الله عليه وسلم
وصدق النعمان، فكم من مخلص جاهل يسلك سبيل
صاحب الفأس هذا في سفينة الدعوة!!
ذاك حمل فأسًا وصاحبنا يحمل اللسان.
إنه يهدم ويشكك ويثبط ويفرق ويعصي، كل ذلك
بدعاوى حسن النية والنقد الذاتي!




إنه يجهل أن القانون على السفينة إنما هو قانون
العاقبة دون غيرها، فالحكم لا يكون على العمل بعد
وقوعه، بل على الشرع فيه، بل توجيه النية إليه،
فلا حرية هنا في عمل يفسد السفينة ما دامت ملججة
في بحرها، سائرة إلى غايتها.

إن كلمة "الخرق" لا تحمل في السفينة معناها الأرضي،
بل معناها البحري، فهناك لفظة "أصغر خرق" ليس
لها إلا معنى "أوسع قبر" في قاع المحيط المظلم،
لو ترك هذا الخرق الصغير وشأنه. وكذا حسن النية،
إنه لا يحمل عندنا في علاقاتنا معناه الأخروي الذي
يحاسب الله بموجبه عباده، فالإفساد واحد حتى وإن
كان بنية حسنة. أفما رأيت حالة هذه الطائفة
التي في "الأسفل" تعمل لرحمة من هم في "الأعلى"؟




إنها قصة القواعد الساذجة مع القيادات العاملة؛
عاطفة ملتهبة، لكنها باردة، ومشاعر صادقة
لكنها كاذبة، ورحمة خالصة، لكنها مهلكة، إنهم
المصلحون إصلاحا مخروقًا"




قال الشيخ محمد إسماعيل حفظه الله



"ومن أهم المظاهر التي تشد المسلمين شدًا إلى
حبل الله وصراطه المستقيم المواظبة على حضور
صلاة الجماعة حتى في أحلك أوقات الفتن، باعتبار ذلك
من مظاهر التعاون على البر والتقوى، وهي إن لم
تستأصل الفتنة فإنها تحجم أضرارها، وتذكر المسلمين
بأخوة الإيمان ووحدة العقيدة واستصحاب أصل
الائتلاف والتلاحم




كتاب: بصائر في الفتن للشيخ محمد إسماعيل المقدم.
 

LeaDer

New Member
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين ،
وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين ،
واجعل هذا البلد آمنا مطمئناً وسائر بلاد المسلمين .

اللهم آمنا في أوطاننا ، اللهم آمنا في دورنا ،
وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ،
اللهم هيئ لهم البطانة الصالحة الناصحة .

اللهم من أرادنا بسوء فأشغله في نفسه
ورد كيده في نحره ،
واجعل دائرة السوء عليه يارب العالمين .

اللهم أهلك الظالمين بالظالمين ،وأخْرِجْنا من بينهم سالمين .

اللهم ادفع عنا شر الأشرار وكيد الفجار وشر
طوارق الليل والنهار ، اللهم ادفع عنا الغلا والوبا
والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن .

اللهم أصلح أحوال المسلمين .
اللهم أصلح أحوال المسلمين .
اللهم احقن دماءهم وآمنهم في أوطانهم ، وأرغد عيشهم ،
واجمعهم على الحق والهدى يارب العالمين .

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين ،
اللهم انصر المستضعفين من المسلمين ،
اللهم انصرهم في فلسطين وسوريا ومصر واليمن
والبحرين وليبيا وتونس وسائر بلاد المسلمين
وفي كل مكان يارب العالمين ،
اللهم عليك بأعداء الدين فإنهم لا يعجزونك .

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ،
وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ،

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك
ويُهدى فيه أهل معصيتك ، ويُأمر فيه بالمعروف
ويُنهَى فيه عن المنكر ياسميع الدعاء .

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك
وبك منك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

ربنا اغفر لنا ولولدينا ووالديهم وذرياتهم ولجميع المسلمين ،
اللهم اغفر ذنوبنا . اللهم اغفر ذنوبنا ، واستر عيوبنا ، ويسر أمورنا، وبلغنا فيما يرضيك آمالنا .


ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت
أنت الغني ونحن الفقراء
أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين .

اللهم أغثنا . اللهم أغثنا .
اللهم أغثنا غيثاً هنيئاً مريئاً سحًّا غدقًا طبقًا مجللا نافعًا
عامًّا غير ضار ياحي ياقيوم ياذا الجلال والإكرام،
اللهم تسقي به العباد وتحيي به البلاد وتجعله بلاغاً
للحاضر والباد .

اللهم سقيا رحمة ، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذابٍ
ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرق ياحي ياقيوم ياذا الجلال
والإكرام . ياحي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام .
ياحي ياقيوم ياذا الجلال والإكرام .

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ،
وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ،

وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين .


 
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

امين يارب العالمين توبيك ومعلومات اكثر من رائعة وجزاك الله كل الخير تقديرى واحترامى اليك
 

امل بكرة

كبار الشخصيات
رد: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنْ .

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين ،
وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين ،
واجعل هذا البلد آمنا مطمئناً وسائر بلاد المسلمين


اللهم امين ليدر

بارك الله فيك وجزاك جزيلا

على معلوماتك الجميلة وموسوعتك القيمة الغنية بكل ما هو جميل
 
أعلى