الصلاة ثم الصلاة

عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه:
" ( الصلاة ) وما ملكت أيمانكم "

معنى الحديث المذكور هو تأكيده صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الصلاة وإقامتها في
أوقاتها على الوجه المطلوب، فكأنه يقول الزموا الصلاة أو أقيموا الصلاة بالمحافظة عليها والمداومة
على حقوقها كما تضمن الحديث أيضا الحث والتأكيد على وجوب مراعاة حقوق المملوك سواء كان
إنسانا أو حيوانا. ولفظ الحديث المشار إليه هو كما في سنن ابن ماجه كان يقولها في مرضه فما زال
يقولها حتى يفيض بها لسانه .
ورواه أبو داوود عن علي رضي الله عنه بلفظ آخر قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. وهو صحيح أيضا .

( اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ) قال في النهاية يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم ، وقيل أراد
حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي وقيل الأظهر أنه أراد بما ملكت أيمانكم
المماليك ، وإنما قرنه بالصلاة ليعلم أن القيام بمقدار حاجتهم من الكسوة والطعام واجب على
من ملكهم وجوب الصلاة التي لا سعة في تركها . وقد ضم بعض العلماء البهائم المستملكة في هذا
الحكم إلى المماليك.

جعلنا الله فيها خاشعين
 
أعلى