هل اسرار البنات حلوة

روحي معك

:: كبار الشخصيات ::
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

مقالات معبرة ورائـــعه تكتبها المستشارة التربويه هديل سليمان

سأنقلها لكما كلما كتبت مقاله جديده





اســـــــــــــــرار البـــــــــــــــنات



د المرافىء في إحدى أدفأ المدن في العالم في يوم خريفي سطعت فيه الشمس ، وكان الجو صافيا على غير عادته تم إعادة بناء سفينة أسرارنا من جديد بعدما حطمتها أمواج الصيف وأغلب بحار العالم تكون هادئة في الصيف إلا بحر الفتيات فهو هائج لدرجة أنه حطم السفينة وعادت السفينة للإبحار ووقف قبطانها بل قبطانتها وسط بحار ورأت شواطىء كثيرة واحتارت الى أين توجهها.

واستمرت حتى رست على شاطىء فتاة في عينيها بريق خاص وخلفه دمعة، وفي تقاسيمها يختفي حزن تراكم مع سنين عمرها القصيرة، باتت كل حركة من حركاتها خطيئة وكل نظرة في نظراتها وقاحة ، وكل خطوة هي خطوة نحو الهلاك. لم تعد فتاتي تحتمل ولم تعد تسع الآلام أخطاءها ، لم يعد أحد يستطيع تحمل مشاكلها، صرت كلما سمعت صوتها أعلم أن هناك جديدا وكل جديد هو ألم جديد ومشكلة جديدة وكم تستطيع فتاة لم يتجاوز عمرها العشرين أن تحمل من الآلام المستمرة والتي لم تنته منذ بدأت قبل ثلاثة أعوام ، كرهت كل شيء : أهلها ، واقعها ...غضبها شمل كل شيء فأصبحت تنتقل من مشكلة إلى أخرى دون توقف.








ومن المسؤول أهي الأم التي لم تستطع تقديم أي شىء؟ أم هي المدرسة التي لم تفعل شيئا سوى معاقبتها على سلوكياتها؟أم هم المعلمون الذين لم ينجحوا في زرع حب العلم في قلبها؟ أم هو المجتمع بأكمله الذي صبغها بصبغة فلم يعد يتقبل لها أي سلوك؟ أم ربما العاملة الاجتماعية التي بدأت بعلاجها ولم تكمل؟ أم هي الفتاة نفسها ؟ حقا هو سؤال ، هل فعلا فتاة في جيل المراهقة هي فعلا مسلوبة الإرادة؟ربما يا فتاتي تضعين اللوم على المجتمع والأم والعائلة وكأنك مخلوق مسلوب الإرادة لا دخل له فيما يحدث معه ، ولكن دعيني أوجه بعض اللوم اليك يا عزيزتي ، فأنت لك عقل وتستطيعين التفكير ، أنت أصلا مكلفة بطاعة الله وما يكلف به الإنسان البالغ ، لو وقفنا عند هذه النقطة لاستنتجنا أنه من غير المعقول أن يكلفك رب العباد وهو الأعلم بقدراتنا بالحجاب والصلاة وغيرها من الفرائض وأنت محاسبة عن كل شيء وبنفس الوقت نسلب نحن منك القدرة على تفعيل دماغك عند أي سلوك.








فهل أنت غير عاقلة عندما تخرجين من البيت بلباس غير لائق، أم لا لوم عليك عندما يمر رمضان ولا تصومين ؟ أم أنت غير مكلفة؟هل تظنين أنك تنتقمين من أهلك عندما لا تطيعينهم وتضربين عرض الحائط بطلباتهم حتى إذا طلبوا منك شيئا قمت أنت بالمخالفة.








أحيانا عليك فتاتي أن تنظري الى من حولك ، هم يحاولون مساعدتك ولكن أنت ترين فقط أنهم يحاولون السيطرة عليك. البيت وسابقا المدرسة والآن العاملة الاجتماعية كلهم حاولوا مساعدتك، ولكن أنت فكري بما فعلت، رفضت كل مساعدة ، لم ترضي أصلا سماع أياً منهم وما كان يهمك هو أن تنتقمي من نفسك ومن الآخرين حولك.رأيت الحياة كأنها باب مغلق ولكنها مفتوحة ، رأيت كأن خطأك يلاحقك فبت ترينه في عيون كل من حولك. وبدل أن تثبتي لهم أنك رميته خارجا وبعيدا عنك ما زلت تتصرفين وكأنه جزء منك.






فما رأيك أن تستيقظي يوما لبداية جديدة، ترمي خلفك ما حدث وتبدئي من جديد، أن تضعي قليلا من الثقة فيمن حولك. إني أعلم ما مر بك من حروب وضياع .







وما حصل مع فتاتنا ليس حدثا عاديا ، فقد خرجت من البيت لعدة أيام ، لا أحد يعلم أين كانت وما حصل معها وعادت من جديد الى حضن الأسرة بعد أسبوعين ، ومرت السنين وما زالت في البيت وكأنها ليست هناك، تتصرف وكأن لا عائلة لها ولا بيت ولا أهل، أثارت غضب كل من حولها ، لها صديقة أو اثنتان في حياتها ، لا هدف لها ولا رغبة للحياة أصلا، لديها ثورة وغضب تجاه كل شيء.






واليوم كالغد ، والغد كالذي يليه فمن المذنب؟ حقا احترت بهذه الحالة لأني لا أستطيع لومها لوما كاملا، ولكنها بنفس الوقت بالغة ، هل هي المذنبة ؟ أم أهلها؟ أم كل من حولها ؟ وما هو الحل؟ كيف يمكن زرع روح الحياة بفتاة وصل لديها اليأس أبعد الحدود؟ كيف يمكن إعادة فتاة الى الحياة بعد سنوات لا تفكر بأي لحظة قادمة من المسؤول؟ ومن المُلام؟ أسئلة كثيرة لا إجابات عنها لأن برأيي الجميع مذنبون في هذا الأمر، لقد أذنبت الأم عندما وصل الامر بتعاملها مع ابنتها للتفكير بالهرب، أخفقت المدرسة التي لم تستطع تربية الطفلة كبالغة تحمل مسؤولية نفسها .







أخطأ الأهل الذين حتى الآن يستصعبون التعامل مع ابنتهم ولم يحاولوا طلب المساعدة لإعانتهم وإرشادهم لكيفية التعامل مع الابنة.


أخطات العاملة الاجتماعية التي حاولت دعم الفتاة ووضعت اللوم على الأهل ونسيت أن هناك أما وأبا وأخا بحاجة الى دعم وبحاجة الى مساندة.







وأخفقت الفتاة التي رفضت مساعدة الآخرين ولها أقول حان الوقت لتبدئي من جديد.


ولأمها أقول حان الوقت حتى تطلبوا جميعكم في المنزل المساعدة ، فليست الفتاة وحدها هي التي بحاجة لعلاج إنما كل من في البيت ، لأن كل أفراده تعرضوا لهذا الأمر وعانوا منه من بعيد أو قريب.


فأحيانا عندما تحل الأزمة ببيت معين، نخطىء حين نظن أن العلاج يخص الإنسان المصاب فقط ، إنما علينا التفكير في أن العلاج والاهتمام يجب أن يعم جميع أفراد الأسرة، وأن نضع صوب أعيننا أن علاج الأزمة يحتاج الى تكاتف الجميع وكل واحد عليه أن يفحص مع ذاته ما دوره في احتواء أو حل الأزمة ، لأن قذف بعضنا بالتهم لا يفيد أي واحد منا إنما يكبر المشكلة ويجعل حلها مستعصيا
ومع تحياتي روحي معك
 

روحي معك

:: كبار الشخصيات ::
مشكوري على الرد ويسلمووووووووووووووووووووووو
ونوراتى المنتدي شكرااااااااااااااااااااااا
 
أعلى