السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء اهل الجنة

أميرة الاحزان

::المراقبة العامة ::
السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى ءاله وصحبه الطيبين،
وبعد
السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين
وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد،
ولدت السيدة فاطمة - رضى الله عنها وأرضاها -
قبل بعثة المصطفى وقيل بعد البعثة ،
والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله
من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم .
وهي أي السيدة فاطمة وعلي والحسن والحسين
وأزواج النبي عليه السلام داخلون
في قول الله تعالى: "
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً "

منـزلتها عند رسول الله
وروى الترمذي والحاكم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " أحب أهلي إلي فاطمة ".
وروى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : "
ما رأيت أحداً، كان أشبه كلاماً،
وحديثاً برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
من فاطمة. وكانت إذا دخلت عليه، قام إليها،
فقبلها، ورحب بها، وأخذ بيدها،
فأجلسها في مجلسه.
وكانت هي إذا دخل عليها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قامت إليه مستقبلة، وقبلت يده ".
وفي صحيحي البخاري ومسلم أن الرسول قال لها : "
يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ ".
وفي صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي "
وفي صحيحي البخاري ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم : " فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي
مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " .


وفي رواية عند أحمد والحاكم :
" فاطمة بضعة مني، يقبضني ما يقبضها،
ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسبـبي وصهري " .

زواجها من على كرم الله وجهه
وقد زوجها صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه
بعد بدر في السنة الثانية من الهجرة ،
وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:
" أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما
وأحلمهم حلما"
رواه أحمد والطبراني ، وفي رواية عند الطبراني:
" لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ودعا لهما :
" جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما"
وفي بعض الروايات زيادة انه دعا لها قائلا:
"اللهم إني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "
وولدت له الحسن والحسين ومحسن وزينب وأم كلثوم.
أحبابنا





السيدة فاطمة عليها السلام وإن كانت
أصغر بنات الرسول سنًا لكن كانت أتقى وأخشع
وأخشى لله تعالى. كانت روحها أقوى تعلقًا
بطاعة الله تعالى من أخواتها
الثلاثة زينب ورقية وأم كلثوم.
فاطمة كانت أشد عبادة لله تعالى.
كان قلبها أتقى لله وأخشع لله.
الله تبارك وتعالى جعل في ذريتها
من البركة ما لم يجعل في ذرية أحد من نساء هذه الأمة.
الله تعالى كثَّر ذريتها.
أولاد الحسن والحسين الله تعالى كثَّرهم
وبارك فيهم. كان فيهم أولياء ووليات
لا يحصيهم إلا الله. هذه السيدة نفيسة
التي بمصر يتبركون بزيارتها هي من ذرية ابنها الحسن.

حياتها المتواضعة مع سيدنا علي
وعَنْ سيِّدنا عَلِيٍّ رضي الله عنه
أَنَّ السيدةَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أثرِ
الرَّحَى فِي يَدِهَا
( ففي الماضي كانوا يطحنونَ ويعجِنُونَ في البيوتِ ليسَ كاليوم ) فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَجِدْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها
فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ علي:
فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ:
"مَكَانَكَ"
فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ:" أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟
( أي جاريةٍ لأنَّ لفظَ الخادِمِ يُطلقُ على الذَّكرِ والأُنثى )
أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وكَبِّرَا أربعًا وَثَلاثِينَ فَهُو خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ. رواه البخاري ومسلمٌ والبيهقي.

تعرفونَ لماذا قال لهما هذا ؟
لأنَّ الآخرةَ خيرٌ وأبقَى.
وقد قال بعضُ المفسرين : "
يحصُلُ لها بسببِ هذه الأذكارِ قوةٌ فتقدِرُ
على الخدمةِ أكثرَ مما يَقدِرُ الخادمُ ".
واللهُ قادرٌ على كلِّ شَىء لا يُعجزُهُ شَىءٌ أبدا، أليسَ

وردَ في الحديثِ الشريفِ أنه تحصُلُ مجاعةٌ أيامَ الدجال،
وأنَّ الأتقياءَ يشبَعُونَ بالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ ‏وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ‏؟
بلى. رواه ابن ماجه.
من مناقبها :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
إذا كانَ يَومُ القِيامةِ نَادَى مُنادٍ مِنْ وَراءِ الحُجُبِ يا أَهْلَ الجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُم عن فَاطِمةَ بِنتِ محمدٍ حتى تمُرَّ "
رواه الحاكم .

المرادُ غيرُ محَارِمِها أمّا محَارِمُها فيَنظُرونَ،
الرِّجالُ فَقط يَغُضُّونَ أمّا النّساءُ يَنْظُرنَ.
وذلكَ لإظهارِ شَرفِها رضيَ اللهُ عَنها،
فهيَ أفضَلُ امرَأةٍ مِن هذِه الأُمّةِ وهيَ صِدّيقَةٌ.اهـ
قال المُناويّ: قولُه نادَى مُنادٍ أي مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ،
قولُه مِن وَراءِ الحُجُبِ أي مِن غَيرِ أنْ يَراهُ النّاسُ،
قولُه يا أهلَ الجَمْعِ أي يا أَهلَ الموقِف،
قوله غُضُّوا أبصَارَكُم أي نَكِّسُوهَا، قوله حتى تَمُرّ أي تَذهَب وتَجُوزَ إلى الجنّة.

وفاتها
عاشت بعد أخواتها الثلاث، زينب ورقية وأم كلثوم
مِتْنَ في حياة رسول الله. أما فاطمة
توفيت بعد وفاة رسول الله بستة أشهر.
ماتت سنة إحدى عشرة.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ،
وَدُفِنَتْ لَيْلاً. وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ،
وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ .

رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته .
 

أميرة الاحزان

::المراقبة العامة ::

وقد قيل في مدح السيدة فاطمة عليها السلام
يا ابنةَ المختارِ يا كوكبَ الأنوارِ فاطمةُ الزّهراء
جُودي لي بالأنظارِ
إمامُنا عليُّ خليفةٌ ووليُّ وسرُّهُ قويُّ سُمِّيَ بالكَرَّارِ
مِن نَسلِكِ السِّبْطانِ وسيِّدا الشُبَّانِ هما هما نَجْمانِ في حُلْكَةِ الأَسحارِ
تقيّةٌ ونقيّهْ، رَضِيّةٌ وهَنِيّهْ وبتُقاكِ غَنِيّه يا دُرّةَ الأقمارِ
******

وقيل كذلك :
مَنِ الشمسُ والأقمارُ والكوكبُ الزهرا
بطَلعَتِكم يا آلَ فاطمةَ الزَهرا
بكم أيَّدَ اللهُ الشريعةَ في الورى
فكانت لكم عزًّا وكنتمْ لها نَصْرَا
سَقيتُم عُطاشَ الأرضِ رِيّـًا فأثْمَرَتْ
فكانت مَواتًا فاستعادت بكم خَضْرا
لَئِنْ أنكرَتْ بعضُ الحواسِدِ فضْلَكم
فآياتُكم بالذِكرِ صَحَّتْ بها الذِكرى
وإن جهِلَتْ أهلُ الضلالةِ هديَكم
فإنَّ العيونَ العميَ قد تجهلُ البَدْرا
تَذِلُّ اللُيُوثُ الضارِياتُ لعِزِّكم
وترتَعِبُ الآسادُ مِن ذِكرِكم ذُعْرا
ألستُم بَنِي الزهراءِ والجدِّ أحمــدٍ
وجَدَّتُكم تُدعَى خديجتَنا الكُبْرى
أبوكم علـيُّ الشَأنِ ذو الجبهةِ الغَرَّا
فيا زينةَ الدنيا ويا سِدْرَة البَـها
ونبراسَ هديٍ نَوَّرَ البَرَّ والبَحرا
أَفِيضوا علينا الغيثَ مِن سُحْبِ بِرِّكم
فإنّ يدَ الإحسانِ تستوجبُ الشُكرا
أمَـا أنتمُ الآبرارُ والسادةُ التي
لها راحةٌ في الجُودِ لا تختَشِي الفَقْـرا

وقيل كذلك
مَن مثلُ فاطمةَ البتولِ وبَعْلِها أعني عليًّا سيّدَ الفرسانِ
نالا من المختارِ أعْلَى رُتبةٍ فلأجلِ ذا فاقا على الأقرانِ
ترَكا فراشَهُما وقاما في الدُجَى يَتَلذَّذان بطاعةِ الرحمنِ
قد ءاثرا الأُخْرَى على الدنيا وما فيها مِنَ العيشِ اليسيرِ الهاني
واللهُ قد باهى ملائكةَ السَما بهما وخصَّهما بكلِّ أمانِ
هم ءالُ بيتِ المصطفى والعروة الـ ـوثقى لمن يَبغِي سَنَا الإيمانِ
وبِهم يزولُ الهمُّ عنّا والأذى وبهم تزولُ غِواية الشيطانِ
ماذا يقول المادحون لِوَصْفِهم ومديحُهم قد جاء في الفرقانِ
يا فوزَ مَن أضحى به متمسِكًا وغَدا له نورٌ مِنَ المَنّانِ
فبهم غداً أرجو النجاةَ وأتّقي سوءَ العذابِ وزَفْرَةَ النيرانِ
هم ءالُ طه الطاهرونَ ومَن لهم شأنٌ عظيمٌ يا له من شانِ
قاموا وصاموا في الهواجرِ والدُجَى وتَرنَّموا في الليلِ بالقرءانِ
فإليهمُ تَسعى الوُفودُ وترتَجِي منهمْ قِرَى الإكرامِ للضِيفانِ
ءالُ النبي ورَهْطُه وصِحابُهُ والتابعون لهُ على الإحسانِ
هم ءالُ بيتِ المصطفى علمِ الهُدَى خيرِ الوَرَى المبعوثِ من عدنانِ
صلى عليهِ اللهُ ما سَرَتِ الصَبا وتَناغَتِ الأطيارُ في الأغصانِ

لكم رووحى وقلبى
مما اعجبنى وقرأت
 

الفنان محمد

مشرف عام

بسم الله الرحمن الرحيم
فضل السيدة فاطمة عند النبى صلى الله عليه وسلم
وعند السيده عائشة


لسيدةُ فاطمةُ الزهراء
عن لسان عائشة
زوجة رسول الله ( صلى الله عليه و آله )

جمع وتبويب وتعليق العلامة الشيخ جعفرالهادي
وهى رويات ومقامات
سيدةِ نساءِ العالمين : فاطمة الزهراء ، ( عليها السلام ) ، وهي نصوصٌ تعكس ماكانت تحظى به من مكانة عند الله ، وعند النبي ( صلى الله عليه و آله ) ، وتحمل ما تحمل من دلالات ، وتستتبع ما تستتبع من وظائف وواجبات على المسلمين تجاهها.

وقد أدرجنا هذه الروايات ضمن مقامات اربع عشر:

المقام الأول : مَنْبتُها و منشأُوها :

1.عن عائشة ، قالت : قلتُ : يا رسول الله مالكَ إذا جاءت فاطمةُ قبّلتَها حتّى تجعل لسانَك في فيها كلِّه ،كأنّك تريد أن تُلعقها عَسَلاً ؟!

قال : " نعم يا عائشة ، إنّي لمّا اُسري بي إلى السماء أدخلَني جبرئيلُ الجنةَ ، فناولني منها تفّاحةً ، فأكلتُها ، فصارت نطفةً في صُلبي ، فلمّا نزلتُ واقعتُ خديجة ، ففاطمة من تلك النطفة ، وهي حوراء إنسيّة ، كلّما اشتقتُ إلى الجنة قبّلتُها"
2.كان رسولُ الله ( صلى الله عليه و آله ) يُكثر تقبيلَ فاطمة ( عليها السلام ) فأنكرت ذلك عائشةُ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : " يا عائشة 000فما قبّلتُها قطّ إلاّ وجدتُ رائحةَ شجرة طوبى منها "
المقام الثاني : طهرُها ونزاهتُها :

3.عائشة قالت : و كانت ـ أي فاطمة ( عليها السلام ) ـ لا تحيض قطّ لأنّها خُلِقت من تفاحةِ الجنّة

4.عن عائشة ـ في حديث ـ قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : " يا حميراء إنّ فاطمة ليست كنساء الآدمييّن ، و لا تعتلّ كما يعتلِلنَ "
المقام الثالث : شمائلُها وأخلاقها :

5.عن عائشة قالت : أقبلتْ فاطمة ( عليها السلام ) تمشي ، لا والله الّذي لا إله إلاّ هو ، ما مشيتُها تخرم مشيةَ رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فلمّا رآها قال :

" مرحباً بابنتي " مرّتينأو ثلاث

6.عن عائشة قالت : ما رأيت أحداً أشبه َسمتاً ودلاً و هدياً برسول الله ( صلى الله عليه و آله ) في قيامها و قعودها من فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه و آله )

7.قالت عائشة : ما رأيت قطّ أحداً أفضل من فاطمة ( عليها السلام ) غير أبيها

8.عائشة قالت : ما رأيت أحداً كان أشبهَ كلاماً و حديثاً برسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من فاطمة ( عليها السلام )

9.عن عائشة : ما رايت أحدا من الناس كان أشبهبالنبي ( صلى الله عليه و آله ) كلاما ولا حديثا ولا جلسة من فاطمة

المقام الرابع : منزلتها عند الله تعالى :

10.دخلت عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و هو يقبّل فاطمة ، فقلت له :أتحبّها يا رسول الله ؟ قال :

" أما والله لو علمتِ حبّي لها لازددت لها حبّاً ، إنّه لما عُرِج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : اُدنُ يا محمّد .

فقلت: أتقدّم وأنت بحضرتي ياجبرئيل ؟

قال : نعم ، إنّ الله عزّوجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، و فضّلك أنت خاصّة .

فدنوت فصلّيت بأهل السّماء الرّابعة ، ثمّ التفتّ عن يميني فإذا أنا بابراهيم ( عليه السلام ) في روضة من رياض الجنّة و قد اكتنفها جماعةٌ من الملائكة ، ثمّ إنّي صرت إلى السّماء الخامسة ، ومنها إلى السّادسة فنوديتُ : يا محمّد نعم الأبُ أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ .

فلمّا صرتُ إلى الحجب ، أخذ جبرئيل ( عليه السلام ) بيدي فأدخلني الجنّة فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها مَلَكان يطويان الحليَّ و الحللَ .

فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة ؟

فقال : هذه لأخيك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) و هذان المَلَكان يطويان له الحليّ َوالحللَ إلى يوم القيامة .

ثمّ تقدّمتُ أمامي فإذا أنا برُطَب ألين من الزَبد وأطيب رائحةً من المسك وأحلى من العَسَل ، فأخذت رُطَبَةً فأكلتُها ، فتحوّلتْ الرطبة نطفةً في صُلبي ، فلمّا أن هبطت إلى الأرض واقعتُ خديجة فحمَلتْ بفاطمة ، ففاطمةُ حوراءٌ إنسيّةٌ ، فإذا اشتقتُ إلى الجنّة شممتُ رائحةَ فاطمة ( عليها السلام )
11.عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن عباس : لما جاء رسولَ الله الأجلُ ، فهبط ملك الموت ، فوقف شبه أعرابي ثمّ قال : السلامُ عليكم يا أهلَ بيت النّبوة ، و معدنَ الرسالة ، و مختلفَ الملائكة ، أدخلُ ؟

فقالت عائشة لفاطمة( عليها السلام ): أجيبي الرجلَ

المقام الخامس : منزلتها عند رسول الله

12.عن عائشة : أنّه قال علي ( عليه السلام ) للنّبي ( صلى الله عليه و آله ) لما جلس بينه و بين فاطمة ( عليها السلام ) و هما مضطجعان : أيّنا أحبُّ إليك أنا ، أو هي ؟

فقال ( صلى الله عليه و آله ) : هي أحبُّ إليَّ ، و أنت أعزُّ عليَّ منها

13.قالت عائشة ( في جواب من سألها عن علي ( عليه السلام ) ) : تسألني عن رجل و الله ما أعلم رجلاً كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من عليّ ، و لا في الأرض امرأة أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من فاطمة

14.عن عائشة : أنّ فاطمة ( عليها السلام ) كانت إذا دخلتْ على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) قام لها من مجلسه ، و قبَّلَ رأسَها ، و أجلسَها مجلسَه ، وإذا جاء إليها لقِيَته ، وقبَّلَ كلّ واحدٍ منهما صاحبَه ، و جلسا معاً

15.عن عائشة أنّها قالت : و كانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه [ وآله ] أخذ بيدها فقبَّلها ، و رحّبَ بها ، و أجلسَها في مجلسه ، و كان إذا دخلَ عليها قامتْ إليه ، ورحّبَتْ به ، و أخذتْ بيده فقبّلَتْها

16.عائشة قالت : كان النّبي ( صلى الله عليه و آله ) إذا قَدِم من سَفَر قبَّلَ نحرَ فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال : " منها أشمُّ رائحةَ الجنّة "

17.عن عائشة : قال رسولُ الله ( صلى الله عليه و آله ) : " إذا اشتقتُ إلى الجنّة قَبَّلتُ نحرَ فاطمة " .

18.عن عائشة و عكرمة قالا : كان النّبي ( صلى الله عليه و آله ) إذا قَدِم من مَغازيه قَبَّل فاطمةَ ( عليها السلام ) .

19.عن عائشة قالت : كان النّبي ( صلى الله عليه و آله ) كثيراً ما يقبّل عَرف فاطمة ( عليها السلام )

20.قال معاذ : يا عائشة كيف رأيتِ رسولَ الله ( صلى الله عليه و آله ) ، عند شدّة وَجَعِه ؟

قالت : أمّا رسولُ الله فلم أقدرِ الثباتَ عندَه ، و لكن دونكَ هذه ابنتُه فاطمة ، فاسألهْا فإنّهالم تزلْ إلى جانبِهِ

المقام السادس : صدق منطقها وكلامها

21.قالت عائشة : ما رأيت أحداً قطّ أصدقَ من فاطمة غير أبيها ، قال : ـ أي الراوي ـ وكان بينهما شيء فقالت : يارسولَ الله سَلها فإنّها لا تكذبْ .

المقام السابع :كراماتها الخارقة للعادة :

22.قالت عائشة : كنّا نخيط ، و نغزل ، و ننظم الأبرة باللّيل في ضوء وجه فاطمة ( عليها السلام ) .

23.دخلت عائشة على أبيها فقالت : يا أبتاه إني رأيت من فاطمة أمرا عجيباً ( عجباً ) ، رأيتُها وهي تعمل في القِدر ، والقِدر على النار ، يغلي وهي تحرِّك ما في القِدر بِيدِها 0

فقال لها : يا بنتاه أُكتمي هذا الأمر ، وإنه لأمرٌ عظيم

المقام الثامن : هي ونساء العالمين :

24.عن عائشة : … أَسَرَّ ـ أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ إليها فقلتُ : ما رأيتُ كاليوم ، فَرَحاً أقربَ من حُزنٍ ، فسألتُها عمّا قال ، فقالتْ : " ما كنتُ لأفشيَ سرَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) "

حتّى قُبِض النّبيُ ( صلى الله عليه و آله ) فسألتُها ، فقالت : " أسرَّ إليّ أنّ جبرئيل كان يُعارضني القرآنَ كلَّ سنة مرّةً ، و أنّه عارَضَني العام مرّتين ولا أراه إلاّ حَضَرَ أجلي و إنّكِ أوّلُ أهلِ بيتي لحوقاً بي ، فبكيتُ ، فقال : أما ترضينَ أن تكوني سيّدةَ نساء أهل الجنّة ، أونساءِ المؤمنـين ؟ فضحكتُ لذلك "

25.عن عائشة ، قالت لفاطمة ( عليها السلام ) : ألا اُبشّركِ ؟ إنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) يقول : "سيّداتُ نساء أهل الجنّة أربع : مريم بنت عمران ، و فاطمة بنت محمد ، و خديجة بنت خويلد ، و آسية بنت مزاحم إمراة فرعون "

26.عائشة و غيرها عن النّبي ( صلى الله عليه و آله ) ، أنّه قال : "يا فاطمة أبْشري فإنّ الله اصطفاكِ على نساء العالمين و على نساءِ الإسلام و هو خيرُ دينٍ "

27.عن عائشة أن النّبي ( صلى الله عليه و آله ) قال و هو في مرضه الّذي توفّي فيه : " يا فاطمة ألا ترضينَ أن تكوني سيّدةَ نساء العالمين ، وسيّدةَ نساء هذه الاُمّة ، و سيّدة نساء المؤمنين "

المقام التاسع :عبادتها وشدة اجتهادها :

28.عن عائشة : ولقد وضعتِ الحسنَ بعد العصر وطهرت من نفاسها وصلتِ المغربَ ، ولذلك سميت الزهراء

المقام العاشر : حياتها الزوجية :

29.قالت عائشة منشدةً في عرس فاطمة :

سرنَ بها فالله أعلى ذكرَها و خصَّها منه بطهرٍ طاهرٍ

وسرن مع خير نساء الورى تُفدى بعمات وخالات يا بنت من فضله ذو العلى بالوحي منه والرسالات

30.عن عائشة و اُمّ سلمة ، قالتا : أمرَنا رسولُ الله ( صلى الله عليه و آله ) أن نجهّزَ فاطمة حتّى نُدخِلها على عليّ ، فعمدنا إلى البيت ، ففرشناهُ تراباً ليّناً من أعراض البطحاء ، ثمّ حشونا مرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثمّ أطعمنا تمراً و زبيباً ، و سقينا ماءً عذباً ، وعمدنا إلى عود ، فعرضناه في جانب البيت ليُلقى عليه الثّوبُ ، و يُعلَّق عليه السّقاءُ ، فما رأينا عرساً أحسنَ من عُرسِ فاطمة

المقام الحادي عشر: بعلُها وأولادها :

31.عن عائشة قالت: كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فذكرت عليّاً ، فقال :

"يا عائشة لم يكن قطّ في الدّنيا أحدٌ أحبَّ إلى الله منه و أحبَّ إليّ منه و من زوجته فاطمة ابنتي ، ومن ولديه الحسن و الحسين عليهما السلام .

يا عائشة تعلمين أيّ شيء رأيتُ لأبنتي فاطمة و لبعلها ؟

قالت : لا ، فاخبرْني يا رسول الله ؟ قال :

"يا عائشة إنّ ابنتي سيّدةُ نساء العالمين ، و إنّ بعلَها لا يُقاسُ بأحد من النّاس ، و إنّ ولديه الحسنَ والحسينَ هما ريحانتاي في الدّنيا و الآخرة.

يا عائشة أنا و فاطمة و الحسنُ و الحسينُ و أْبنُ عميّ عليٌّفي غرفةٍ من درّةٍ بيضاء ، أساسُها من رحمةِ الله تعالى ، و أطرافُها من عفوِ الله تعالى و رضوانِه ، و هي تحت عرشِ الله تعالى ، و بين عليّ و بين نور الله بابٌ ينظر إلى الله وينظر الله إليه ، وذلك وقتَ يُلجِم الله النّاسَ بالعَرَق ، على رأسه تاجٌ قد أضاء نورُه ما بين المشرق و المغرب ، وهو يرفُل في حلّتين حمراوين .

يا عائشة خُلقتْ ذريّةُ محبّينا من طينةٍ تحت العرش ، وخُلٍقت ذريّةُ مبغضينا من طينة الخَبال وهي في جهنّم )

32.إستأذن أبوبكر على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فسمع صوت عائشة عالياً و هي تقول : واللهِ لقد عرفتُ أنّ عليّاً و فاطمة أحبُّ إليك منّي و من أبي ( مرّتين أو ثلاثاً )

33.سُئِلَت عائشة : أيُّ الناس كان أحبَّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟

قالت : فاطمة .

فقيل مِن الرجال ؟

قالت : زوجُها ، إن كانَ ماعلمتُ صوّاماً قوّاماً

المقام الثاني عشر : نشاطها السياسي والإجتماعي :

34.عن عائشة ، قالت : لما بلغ فاطمة إجماعُ أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، و أقبلت في لمة من حفدتها و نساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتُها مشيةَ رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) حتّى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثمّ أَنَّت أنّةً أجهش لها القومُ بالبكاء و ارتجّ المجلس .

ثمّ أمهلت هُنيئَةً حتّى إذا سَكنَ نشيج القوم و هدأت فورتهم ، افتتحت كلامَها بالحمد لله عزّوجلّ و الثّناء عليه والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ، ثمّ قالت : لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر الخطبة المعروفة

المقام الثالث عشر : مصيرها ومآل أمرها المأساوي :

35.عن عائشة قالت : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسَلَت إلى أبي بكر تسألُه ميراثَها من رسول الله صلّى الله عليه مما أفاء الله عليه بالمدينة وما بقي من خمس خيبر فأبى أن يدفعَ إلى فاطمة منها شيئاً فوَجَدَتْ فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فَهَجَرتْهُ ، ولم تُكلّمْه حتّى تُوُفّيتْ و لم يؤذَن بها أبو بكر

36.قالت عائشة : عاشت فاطمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ، ستة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها عليٌّ ليلاً ، وصلّى عليها

37.عائشة : إنّ النّبي ( صلى الله عليه و آله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : " إنّ جبرئيل أخبرني أنّه ليس امرأةٌٌ من نساء العالمين أعظمَ رزيّة منكِ ، فلا تكوني أدنى إمرأةٍ منهنّ صبراً "

38.عن عائشة أن النّبي ( صلى الله عليه و آله ) قال لفاطمة : " هي خيرُ بناتي لأنّها اُصِيبَت فيّ َ"
المقام الرابع عشر : شأنها في يوم القيامة :

39.عن عائشة قالت : قال النّبي ( صلى الله عليه و آله ) :

"ينادي منادٍ يومَ القيامة : غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطم بنت محمّد النّبي ( صلى الله عليه و آله ) ) "

40.عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) :

" إذا كان يـومُ القيامة نادى منادٍ : يا معاشر الخلائق طأطِئوا رؤوسَكم حتّى تجوزَ فاطمةُ بنت محمّد ( صلّى الله عليه و آله ) " [45].

أيها الزائر العزيز بعد أن وقفت على هذه المجموعة الطيبة حول فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أليس من الجدير بك أن تسأل نفسك :

على ماذا يدل تسليط الأضواء الكشافة على منشأ فاطمة ومنبتها ؟

ماذا يعني التنويه بطهارتها من الرجس ونزاهتها من الدنس ؟

على ماذا تدل منزلتها الخاصة عند الله دون غيرها من نساء رسول الله الكريمات ؟

لماذا كل تلك العناية والحفاوة التي كان يوليها رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) لابنته فاطمة دون غيرها من نسائه حتى أقربهن إلى قلبه وامسهن بحياته ؟

لماذا التنويه بفضل زوجها وأبنائها العظام ؟

لماذا التاكيد على حبه المطلق لها ؟

هل كان ذلك مجرد أمر عاطفي وغريزي ، وبدافع أبوي ، وهو معلم البشرية ، وقوله وفعله سنة وحجة ، وهو أمر يتطلب منه أن يكون أبعد ما يكون عن ضغط الدوافع العاطفية المجردة ، أوغلبة الغرائز المفرطة ؟

ومع أننا نقر بأنه كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً ، فإننا لم نجده فعلَ مثل هذه العناية والحفاوة بغير إبنته فاطمة الزهراء ، خاصة إذا أخذنا بنظر الإعتبار عشرات الروايات والأحاديث الاخرى التى رواها غيرُ السيدة عائشة من الصحابة والصحابيات الكرام

ثم أليست صادقة لا تكذب باعتراف عائشة ؟

أليست آخر الناس عهداً بالنبي صاحب الرسالة دون غيرها من نسائه ؟



فى الختام
جزاك الله كل خير
موضوع ممتاز
تسلم الايادى

 
أعلى