الجنود

اسامه دنانه

.:: الاب الروحى لمنتديات نجوم ::.
(( الجنودُ الأخفــياء ))

كثيراً ما ننسى ونحنُ في صراعنا معَ أعدائنا جنوداً كثيرين يمكن أنيكونوا في صفّنا متى ما صدقنا مع الله عزّ وجل
قف أيّها المسلم متأملاً أمامَ قوله تعالى في سورةالمدثّر
( وما يعلمُ جنودَ ربّكَ إلاّ هو ،وما هيَ إلاّ ذكرى للبشر )
إنهم جنودٌ مبثوثونَ في هذاالوجود ولا يملكونَ إلاّ التنفيذَ المباشر لأمرِ ربّهم وخالقهم
( ثمَّ استوى إلى السماءِ وهيَ دخانٌفقالَ لها وللأرضِ ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين )
إنَّ هؤلاء الجنود يبعثهم الله تعالى على خلقه وهوَ أحكمُالحاكمينفتارةً يرسلهم ابتلاءًوامتحاناً
وتارةً يسخّرهم ليؤيّدوا جنّده ويثبّتوا أولياءه وتارةً يبعثهمليكونوا سوطَ عذابٍ على المجرمين والمتكبرين
فكم كانت الرياحُ قاصمة لظهورالمعاندين
( وأمّا عادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍعاتية )
وكم كانت الأمطارُ مغرقةً للطاغينَ والمستكبري ن
( ففتحنا أبوابَ السماءِ بماءٍ منهمر ، وفجّرناالأرض عيوناً فالتقى الماءُ على أمرٍ قد قٌدر )
وكم كانت الملائكة تبعثُ الطمأنينةَ في قلوب المؤمنين في الوقتالذي كانت تضربُ هام المشركين
( فثبّتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعبفاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كلَّ بنان )
وها هو نبأ الإعصار الذى أصاب ولاية تكساس إحدى الولايات الأمريكيّة
إنه ليعلنُ إعلاناً بيّناً عن قدرة الله تعالى على خلقه وأنهم مسخّرونتحت قبضته
ولنا هنا أن نسألَ التاريخ ونحن أمامَ هذهالكارثة فنقول
كم هيَ المآسي التي زرعتها الدولة الأمريكيّةفي بلاد الرافدين ؟!
وكمهيَ المعاناة التي نشرتها في بلاد الأفغان ؟!
وكم هيَ الأحزان التي شاركت فيرسمها على وجوه مئات الألوف في أرض البلقان؟!
لقد أصابها الكبرياء فذهبَ بها إلى قعر بعيد سجنت العباد وتفنّنت فيالتعذيب وجمّدت الأموال وجرّبت ألواناً جديدة من الأسلحة في البلاد التي يُذكر فيهااسم الله تعالى دعمت اليهود بكل تقنياتها وزوّدتهم بكل إمكانياتها وغضت الطرف عنشناعاتهم مع إخواننا في فلسطين في الوقت الذي نجدها قد حاولت محوَ دولٍ بكاملهاوتدميرها بسبب أفرادٍ منها قاموا بإيذائها
فلتذق أمريكا من ربّها الحكيمِالعليم أمامَ هذا الإعصار شيئاً مما تذوقه الدول الإسلاميّة منها ولتذق شعوبها طعمَالمعاناة والموت والمأساة كما ذاقها الملايين وما زالوا في كثيرٍ من الدولالإسلاميّة
ولأمريكا أن تعمل ما شاءت إن استطاعت لتردَّجنودَ الله تعالىفيا الله ما أعظمك
إنَّ أجهزتهم الدقيقة قد أخبرتهم بمجيء هذا الإعصار ومع ذلك فما الذيكانوا يملكونَ فعله أمامَ تلك النتائج
إنَّ هؤلاء الجند لا يمكنُ ردّهمبالطائرات ولا يستطاع منعهم بالصواريخ والرؤوس النوويّة ولا يملكونَ خداعهم عبرَمؤتمرات السلم والحلول الدبلوماسي ّة كما يفعلونَ مع بني البشر كل هذا ليعلمَالإنسان أنَّ علمَ الله أوسع وقدرته أعظم من أن تقِفَ البشريّة ضدّها ولتتقدّمأمريكا وأوربا في صناعة الأسلحة وتطوير القنابل ، فإنه لا يزالُ يلاحقهم قولهتعالى
( وما أوتيتم من العلمِ إلاّ قليلاً )
إذن فلنكن صادقين مع الله باذلينَ لأسباب العزّة والتمكينمتوكلينَ عليه
حتى يسخّرَ الله لنا من جنّده من يكونُ عوناً لنا ضدَّ أعداءالدين الحقّ
 
أعلى