الحلقة الرابعة والعشرون من سيرة خير البشر

only20100

New Member



الحلقة الرابعة والعشرون من سيرة خير البشر

عمرة القضاء ومعركة مؤتة



للتحميل

فيديو

اضغط هنا

صوت

اضغط هنا





ملخص الحلقة الرابعة والعشرون

عمرة القضاء ومعركة مؤتة


*عمرة القضاء *


خ
رج النبى
_بعد عام من صلح الحديبية_
فى ألفىّ2000 رجل عدا النساء و الصبيان؛ ليعتمروا بدل عمرتهم التى وقعت قبل صلح الحديبية و التى لم يتموها.

أمر النبى
الصحابة الذين شهدوا صلح الحديبية كلهم أن يخرجوا معه لآداء "عمرة القضاء"
( و سميت بذلك
إما قضاء للصلح والمعاهدة ,أو قضاء لعمرتهم التي لم يُأدُّوهَا)


فلما وصلوا إلى ذو الحليفة بدأوا بالإحرام ,و انطلقوا إلى مكة ملبين ( لبيك اللهم لبيك ... لبيك لاشريكَ لكَ لبيك )
سار الناس بشوقهم إلى مكة و النبى
معهم قد أخذ سلاحا _خوفا من غدر قريش_ لكنه لم يُدخِله إلى مكة,​
فوضع السلاح خارج مكة و خلّف معه 200 رجل يحرسون السلاح.​


  1. ثم دخل
    مكة على ناقته القصواء ...​


خرج المشركون لينظروا إلى المسلمين و هم يدخلون مكة, فقال بعضهم لبعض انظروا إلى محمد و أصحابه أوهنتهم حُمّى يثرب _أضعفتهم أمراض المدينة_


فأمر النبى
الصحابة
أن يضَّبِعوا _يكشفوا كتفهم الأيمن_ ,وأن يرملوا _يسرعوا فى المشى فى الاشواط_
ليثبتوا للكفار عكس ما اعتقدوه .

طاف النبى
بأصحابه 7 سبعة أشواط ,ثم ذهب إلى الصفا و المروة و سعا ,وساق معه 60 بُدنة _هَدْى_ كلها لله عز و جل...​



وقال"كل فِجاج مكة منحر" ثم نحرها عند المروة, ثم أمر الصحابة بالحلق أو التقصير.​



وأرسل وفداً إلى السلاح يحرسه ,فرجع من كان يحرس السلاح , و تمت عمرة النبى
ومكث فى مكة 3 ثلاثة أيام بلياليها.​



:
" لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّأيَا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤَوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
"

ثم أخبر المشركون علياً أن يخبر النبى
أن يخرج بعد 3 أيام؛ فخرج النبى
إلى "سرف" و هنا تزوج أم المؤمنين "ميمونة بنت الحارث" وأخذها معهم إلى المدينة.​




*إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة*

جاء الوليد بن الوليد _أخو خالد بن الوليد_ إلى النبى
يريد الإسلام,ففرح النبى
بقدومه و سأله عن أخيه خالد.
قال النبى
له عن خالد: أما آن له أن يُسلم و يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين...


ففرح الوليد بسؤال النبى
عن أخيه ,و أرسل برسالة إلى أخيه خالد يخبره بذلك ...


وكان خالد
فى تلك الفترة قد قرر الإسلام بعد أن رأى رؤيا أنه فى مكان ضيق جدب فإذا به ينتقل إلى مكان آخر أخضر واسع ....



فسأل أبا بكر
فقال له: والله يا خالد لا أراها إلا الخروج من الشرك إلى التوحيد...

و قرر خالد بن الوليد
أن يهاجر من مكة إلى المدينة,
قال : أرجو الله أن يجعل لى رفيقا فى السفر..
و بطريقه وجد عثمان بن طلحة
يريد نفس الامر,​
وفى الطريق وجدوا عمرو بن العاص
فسألهم أين تذهبان؟​
قالا: إنا ذاهبان إلى رسول الله
قال عمرو
:والله إنى أريد الذى أردتما ...


فسار الثلاثة و دخلوا المدينة, فلما رآهم النبى
من بعيد فرح و استبشر و قال:​

مكة ألقت إليكم بفلذات أكبادها....





*غزوة مؤتة *


فى السنة الثامنة 8 للهجرة أرسل النبي
"الحارث بن عمير الأزدى"
سفيرا إلى عظيم بصرى فى الشام و أعطاه رسالة له , و فى الطريق اعترضه *شرحبيل بن عمرو الغسانى*
_عامل كان يعمل لدى قيصر الروم_
فأمسك بالحارث
فعذبه ثم قتله !



سمع النبى
بالخبر فغضب لذلك , و استنفر النبى
الناس للقتال ,


فخرج 3000 ثلاثة آلاف مقاتل​
ليذهبوا إلى الروم ليدكوها و ليأدبوها على ما فعلوا..​

جعل النبى
أمير الجهاد"زيد بن حارثة"
فإن أُصيب_ أى قُتل _ فـ "جعفر بن أبى طالب"
فإن أُصيب فـ "عبد الله بن رواحة"




استعد الجيش ,و لم يكن النبى
عزم الخروج معهم فخرجوا وحدهم, وخرج معهم خالد بن الوليد
_ الذى أسلم لتوّه _.

و قبل أن يخرجوا بكى عبد الله بن رواحة
_ القائد الثالث_
قالوا : مايبكبك ؟ءأنت خائف؟
قال : لا و الله ,لكنى تذكرت
قول الله تعالى
(وَإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِياً )...


ودّع الناس المقاتلين قائلين:
أرجعكم الله سالمين غانمين منتصرين.


فقال عبد الله بن رواحه
:
( أما أنا فلا أرجو هذا ,ما أريد أن أرجع بغنيمة و لا بظفر .. إنما أردت أن يتقطع جسدى ,تتقطع أحشائى حتى يرى الناس جثتي و قد مزقت).




سار جيش المسلمين إلى مؤتة بعد أن أوصاهم النبى
:
(لا تقتلوا وليداً و لا امرأة , و لا شيخاً كبيراً ,و لا عابداً فى صومعته ,و لا تقطعوا شجرة ولا نخلة ,و لا تهدموا جداراً ,وءاتوا حيث قتُل الحارث فادعوهم إلى الإسلام فإن أبوا فاغزوا فى سبيل الله).


انطلق الجيش تجاه الشام بقيادة زيد بن حارثة
حتى وصلوا مدينة "معان", وأرسلوا استخباراتهم ليعلموا عدد جيش الروم
فاذا الروم عددهم 100.000 مائة ألف مقاتل, ثم تجمع الناس من القرى المجاورة بـ 100.000مقاتل آخر,​
فأصبح العدد الكلى للروم 200.000مقاتل سيقاتلوا جيش المسلمين3.000 ثلاثة آلاف مقاتل.........!​

تشاور المسلمون ماذا يفعلون؟! نتراجع أم نرسل كتاب للنبى
؟​



فقال عبد الله بن رواحة
:( يا قوم ليس الذى تكرهون إلا الذى تطلبون !.... إنها الشهادة ,لا نقاتلهم بكثرة و لا عدد و لا عتاد
إنما نقاتلهم بهذا الدين الذى أكرمنا الله به,
أيها القوم إما النصر و إما الشهادة... سيروا على بركة الله).







تقدم الجيش و عسكر فى مؤتة,
الآن سيبدأ القتال سيتقدم 200.000 مائتى ألف من الروم لمقاتلة قلة مؤمنة محتسبة صابرة لا تتجاوز الثلاثة آلاف 3.000

بدأت المعركة ,و إذا بالمؤمنين يقاتلون بكل شراسة يتقدمهم "زيد بن حارثة"



فقاتل زيد
حتى قُتل ,​



ثم تولى اللواء جعفر بن أبى طالب
(ابن عم رسول الله)​
,تقدم للقتال فإذا به تُقطع يده اليمنى , لم يتراجع,​
وحمل اللواء بيده اليسرى و قطعت يده اليسرى و لم يبالى,​
مسك الراية بعضديه والرماح تتساقط عليه حتى سقط على الارض.....​
قال النبى
:(رأيتُه يطير بجناحين فى الجنة )...


(( مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدّلُوا تَبْدِيلاَ ))



ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة
ولكنه تردد فى البداية فقال لنفسه:​
يا نفسُ إن لم تُقتلى تموتى... فهذا حِمام الموت قد بُليت
فقاتل حتى قُتل ,
وتستمر المعركة بلا قائد للمسلمين ...
فأخذالراية "ثابت بن أقرم"
فقال : (أيها المسلمون اتفقوا على رجل منكم)



فإذا بالمسلمون يصيحون : (خالد بن الوليد)
فأخذ خالد
السيف و قاتل , حتى تكسرت تسعة9 سيوف فى يده , ثم أمسك صفيحة يمنية فأخذ يقاتل و يدافع حتى خيم الليل...​
فاذا بخالد
يعد خطة عسكرية...​



قال للميمنة كونوا فى الميسرة , و للميسرة كونوا بالميمنة,
وللمقدمة كونوا بالمؤخرة و للمؤخرة كونوا بالمقدمة.







تفاجأ الروم فى اليوم الثانى أن الجيش الذى قاتلهم بالأمس ليس هو الجيش الذى يقاتلهم اليوم !
ظنوا أن المسلمين يمدون بالآف مؤلفة و يوجد مدد آخر يملىء الصحراء....فدبَّ الوهن فى قلوبهم ...



و تراجع خالد
بالجيش و رجع منتصرا بأن لم يقتل...
عاد الجيش إلى المدينة لكنه بدون قادئه الثلاثة رضى الله عنهم ...







قد عاد الصحابة وواجهوا أعظم دولة في ذلك التاريخ, ثلاثة ألاف واجهوا مائتي ألف,
وكان عدد القتلى من المسلمين أقل من عدد القتلى من الروم النصارى ولهذا سماهم النبي
كُرَّاراً,

نعم مات من مات وقُتل من قتل ولكن (وَلاَ تَحْسَبَنّ الذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ أمْوَاتاً بَلْ أحْياَءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

وهكذا طُويت صفحة وجرحت كرامة الروم , و بشّر النبي
أصحابه بعد هذا بفتح بيت المقدس,
وبشرهم بفتح القسطنطينية ,وفتح رومية ,


حتى سُئل
أيهما يُفتح أولا القسطنطينية أو الرومية قال بلى بل القسطنطينية وفعلا فتحت ...

وهكذا رفع النبي
معنوياتهم مع أنهم جرح منهم من جرح وأصيب منهم من أصيب لكن المسلمين ليس لهم إلا إحدى الحسنيين ...



 
أعلى