الحلقة الرابعة عشر من سيرة خير البشر

only20100

New Member




الحلقة الرابعة عشر

السرايا والبعوث قبل بدر


للتحميل

فيديو

اضغط هنا

صوت

اضغط هنا


ملخص الحلقة الرابعة عشر

السرايا والبعوث قبل بدر




* و أذن الله بالقتال ... و أرسل النبي السرايا *


ومن هنا كانت بداية مرحلة جديدة في حياة المسلمين


إذن الله للمسلمين بالقتال


۩
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
[الحج : 39]


لما نزل الإذن بالقتال بدأ النبي يرسل السرايا , و ذلك في العام الأول من الهجرة فأرسل سرية بقيادة " حمزة بن عبد المطلب "_أسد الله و أسد رسوله_ و أخرى بقيادة " أبي عبيدة " و تتابعت السرايا ,



والسرايا كانت أشبة بالدوريات الاستطلاعية

وكان الهدف منها


* استكشاف الطرق المحيطة بالمدينة التي يحتمل أن تغزى من قبلها

* إشعار المشركين وكل من حول المدينة بقوة المسلمين

* إنذار قريش حتى تتوقف عن تعذيب المسلمين في مكة وحتى تصرف نظر عن قتال المسلمين في المدينة وحتى تكف عن تحريض القبائل ضد المسلمين


وكل السرايا قبل بدر لم يجر فيها قتال ولا أخذ للأموال إلا في سرية نخلة

(وكانت في رجب ) وكان هدفها معرفة أخبارعير قريش

فاشتبك المسلمون مع الكفار


فأنكر عليهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال

( ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام )

فأطلق النبي سراح الأسيرين و أعطى ديّة المقتول .


فأنزل الله
۩
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْل ِوَلاَيَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ


فما فعله الكفار أعظم من ذلك بكثير... ما فعلوه من صد عن سبيل الله و إيذاء للمسلمين و إخراجهم و منعهم من الطواف بالبيت أكبر من ذلك! ( و الفتنة أكبر من القتل) _أي فتنة الناس عن دينهم أكبر من قتلهم_




* في مثل هذا يُفتضح أمر المنافقين ...! *

و هنا ظهر أمر المنافقين ...
لأنهم كانوا يظنون الإسلام مجرد عبادات ظاهرية لا قتال فيها و لا دفاع ... فأنزل الله

۩
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيْهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَرَضُ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ



و كأن الموت نزل بهم لما سمعوا بالقتال !

* تحويل القبلة ... و اختبار و امتحان !*

كانت قبلة المسلمين حتى ذلك الوقت إلى بيت المقدس,
و مع هذا كان النبي ينظر إلى السماء .. يحب أن تتغير القبلة إلى البيت الذى بناه أبيه ابراهيم_ الكعبة_ لكن الإذن من الله لم يأت بعد .

حتى كان شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة فأنزل الله
۩
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

ففرح النبي بذلك , حتى أن الصحابة كان يصلون صلاة حينما جاءهم المنادي بأن القبلة قد تغيرت فلم يترددوا في تغيير القبلة و هم فى وسط صلاتهم!

۩
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ وَ حَيْثُ مَا كُنْتَ فَوَلَّوْا وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ

و انتهز الكفار و المنافقين الفرصة فأخذوا يثيرون الشكوك و أن المسلمين يتلاعبون بدينهم !!
فسماهم الله السفهاء ’ و أنزل الله فيهم
۩
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ



فالقبلة الأولى لله ... و القبلة الثانية أيضا لله .

و من مات قبل تحويل القبلة و قد صلى كل صلاته على القبلة الأولى أنزل الله فيه
۩
وَ مَا كَانَ الْلَّهُ لِيُضِيْعَ إِيْمَانَكُمْ إِنَّ الْلَّهَ بِالْنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيْمٌ


* قافلة قريش .... و إشعال جذوة بدر ! *

قريش كانت ألد أعداء المسلمين طوال عشر سنوات كانوا فيها في مكة ، استخدمت معهم كل أساليب الأرهاب والتهديد والمضايقة والتعذيب والمقاطعة والتجويع ، كان المؤمنين يعذبوا حتى الموت ! ، وبعد طول عناء هاجر المسلمين ولكنها أيضا لم ترحمهم وقت الهجرة فصادرت أموالهم وديارهم وتجارتهم وحالت بينهم وبين أزواجهم وذرياتهم فهربوا فارين بدينهم إلى المدينة بأنفسهم ولكنها لم تتركهم لحالهم فبدأت تغري القبائل المجاورة على المدينة وتدبر المؤمرات لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وتدبر المكائد حتى أصبحت المدينة محفوفة بالأخطار وأصبحت في شبة مقاطعة مع كثير من حولها فتأثرت الحالة الإقتصادية مع زيادة الأعداد الوافدة من مكة .

وإذا استمر الأمر هكذا بالمسلمين سيصبحوا في خطر عظيم وستتضعفهم القبائل من حولها وستقضي عليهم

وفي ظل هذة الظروف الحرجة والظلم الشديد
كان من حكمة الله أن أمرهم بالقتال
لتنتهي مرحلة إستضعاف المسلمين

فلما علم النبي بخروج قافلة أبو سفيات أخبر أصحابه و قال لهم اخرجوا إليها _ فهي أموالهم التى سلبتها قريش منهم _


فخرج الصحابة ببعض بسلاحهم و لم يكونوا يتوقعوا قتالا و لم يخرجوا جميعا ...

علم أبوسفيان بالخبر فأرسل رسولا إسمه " ضمضم الغِفَارى" إلى أهل مكة ليعلمهم بأن أموالهم سوف تُسلب ... فثار الناس في مكة و توعدوا للمسلمين وتجهزت مكة كلها بسلاحها و رجالها و خرجوا للقتال
بل جاءهم إبليس بنفسه " فى صورة رجل " و حرضهم على الخروج لقتال النبي و أصحابه
۩
وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الْشَّيْطَانُ أَعْمَالهُمْ وَ قَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْنَّاسِ وَ إِنِّيَ جَارٌ لَكُمْ


لكن سلك أبوسفيان طريقا آخر " طريق الساحل " ليفر بالقافلة و فلتت العير و أرسل رسولا إلى مكة يخبرهم بأن النبي و الصحابة لم يدركوهم, و كادت قريش أن ترجع إلا أن ابليس حرضهم مرة أخرى , و خرجت قريش ثم انسحب البعض و بقي ألف مقاتل يتوجهون إلى " بدر" ......

* الإستعداد لبدر .... و الحرب خدعة و مكيدة ! *

تحرك جيش المسلمين لمواجهة جيش "أبي جهل" و القتال لكن جيش المسلمين لم يكن مستعدا لهم !
۩
كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ

۩
يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

فجمع النبي أصحابه ليتشاوروا في الأمر و أجمعوا في النهاية على خوض القتال... و بشرهم النبي
۩
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ

۩
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ




و سار جيش المسلمين باتجاه " بدر" , ونزلوا قريبا من " بدر"
ثم ما إن علم النبي عن أمر قريش و عددهم و عتادهم و خروج أسياد مكة قال لأصحابه ( أيها الناس إن مكة قد ألقت إليكم بفلذات أكبادها )

وصل النبي و أصحابه إلى " بدر" و عسكروا عند بئر من الآبار و بدأ الصحابة يشرعون في آرائهم و تخطيطاهم تجاه أمر المعركة,
و بعد أن نظم النبي الجيش و أعطى كل واحد مكانه ووظيفته أخذ في رفع المعنويات فكان يبين للصحابة مصارع القوم ,
و بات الجيش :جيش مكة خائفون وجلون_ مع إنهم كانوا على أكبر استعداد_ و همَّ " حكيم بن حزام " أن يسحب الجيش , و انخفضت معنويات المشركين!, ثم غضب" أبوجهل " لذلك و صرخ فيهم رجلا يُدعى " عامر" مناديا بثأر أخاه الذي قُتل قبل ذلك ؛فثاروا مرة أخرى و استعدوا للقتال...

* ليلة بدر ... *


ليلة السابع عشر 17 من رمضان يوم الجمعة من السنة الثانية للهجرة,
ظل النبي يصلي في الليل و أنزل الله على المسلمين النُّعاس لتهدأ أنفسهم,
ثم نزل المطر رحمة على المؤمنين و عذابا على الكافرين
۩
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ


إنها ليلة صبيحتها أعظم معركة في تاريخ هذه الأمة .......



 
أعلى