السنة الحادية عشرة من سنن خير البشر

only20100

New Member


سنن عيادة المريض

عن ثوبان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
(( من عاد مريضا ، لم يزل في خُرفَة الجنة ))
قيل : يا رسول الله! وما خُرفة الجنة؟
قال: (( جناها ))
[ رواه مسلم: ] .

لقد بلغ من عناية الإسلام بالمريض أن جعل عيادته حقًّا من حقوقه على إخوانه المسلمين،
ففي الحديث
(خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز).

وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بعيادة المرضى:
(أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني الأسير).
وعن البراء رضي الله عنه قال:
(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض...)
الحديث.

آداب عيادة المريض

1-
أن يلتزم بالآداب العامة للزيارة، كأن يدُقَّ الباب برفق، وألا يُبهم نفسه، وأن يغُضَّ بصره، وألا يُقابل الباب عند الاستئذان.

2- أن تكون العيادة في وقتٍ ملائم، فلا تكونُ في وقت الظهيرة صيفًا ولا في شهر رمضان نهارًا، وإنما تُستحبُّ بكرةً وعشيةً وفي رمضان ليلاً.


3-
أن يدنو العائد من المريض ويجلس عند رأسه ويضع يده على جبهته ويسأله عن حاله وعمَّا يشتهيه.

4-
أن تكون الزيارة غِبًّا، أي يومًا بعد يومٍ، وربما اختلف الأمر باختلاف الأحوال، سواء بالنِّسْبَة للعائد أو للمريض، فإذا استدعت حالةُ المريض زيارتَه يوميًا فلا بأس بذلك، خاصة إذا كان يرتاح لذلك ويهشُّ له.

5-
ينبغي للعائد ألا يُطيل الجلوس حتى يُضجر المريض، أو يَشُّقَّ على أهله، فإذا اقتضت ذلك ضرورةٌ فلا بأس.

6-
من آداب العيادة أن يدعو العائد للمريض بالعافية والصلاح، وقد وردت في ذلك أدعية عديدة منها:
(أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم؛ أن يشفيك [سبع مرات])


7-
أن يُوسع العائد للمريض في الأمل، ويشير عليه بالصبر لما فيه من جزيل الأجر، ويحذِّره من اليأس ومن الجزع لما فيهما من الوزر.



ما يقال عند المريض

يستحب لمن عاد مريضا أن يرقيه ويدعو له بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك ما يلي:

1- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضًا أو أُتي به إليه قال عليه الصلاة والسلام: (أذْهِب الباس، رب الناس، اشفِ وأنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقما).


2
-عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأُ على نفسه بالمعوِّذاتِ، وينفُثُ، فلما اشتدَّ وجعُهُ كنتُ أقرأُ عليه، وأمسحُ عنه بيده، رجاءَ بركتها".

3
- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسانُ الشيءَ منه أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعِهِ هكذا – ووضع سُفيانُ سبَّابَتهُ بالأرض ثم رفعها –
(باسم الله، تربةُ أرضنا، بريقةِ بعضنا، ليُشفى به سقيمُنا، بإذن ربنا).


4-
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من عبدٍ مسلم يعودُ مريضًا لم يحضر أجلُهُ فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيك؛ إلا عُوفي).



ثـــواب العائـــد

تكفل الله لمن عاد مريضا بالأجر العظيم والثواب الجزيل، ومن الأدلة على ذلك:

1
- عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من عاد مريضًا لم يزل في خُرفة الجنة". قيل: يا رسول الله: وما خرفة الجنة؟ قال: جناها).


2-عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (
ما من مسلم يعودُ مسلمًا غُدوة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمسي، وإن عاده عشيةً إلا صلَّى عليه سبعُون ألف ملك حتى يُصبح، وكان له خريفٌ في الجنة).

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(من عاد مريضًا نادى منادٍ من السماء: طبت، وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً).


 
أعلى