شاهد: ماذا عثر عليه بمكتب «نائب عام مرسى» المستشار طلعت عبد الله

أخبار

New Member
العثور على أجهزة تنصت بمكتب «نائب عام مرسى» المستشار طلعت عبد الله

طلعت عبدالله


- عبد الوهاب ربيع
نشر: 28/8/2013

فضيحة جديدة تواجه النظام الإخوانى البائد، وقد تعرض رموزه ومن بينهم النائب العام الاسبق المستشار طلعت عبد الله للمساءلة الجنائية، بعدما أكد مصدر قضائى مطلع أن الأجهزة الأمنية عثرت على أجهزة تنصت حديثة بمكتب النائب العام المستشار هشام بركات، تنقل كل ما يدور داخل المكتب، وأوضح المصدر أن أجهزة التنصت تم تركيبها فى فترة تولى النائب العام الأسبق المستشار طلعت عبد الله منصبه، بهدف تسجيل كل ما يدور داخل مكتبه.
المصدر كشف عن أن أحد المستشارين اكتشف الجهاز بالصدفة، قبل أن يقوم بإخبار النائب العام والاستعانة بالأجهزة الأمنية المختصة لكشف أبعاد المؤامرة، وأضاف المصدر أن المستشار بركات استعان بفريق من المتخصصين فى مجال الاتصالات والتنصت وأجهزة كاميرات المراقبة، لإجراء فحص كامل لجميع المعدات الموجودة داخل مكتبه الذى غادره وتركه لهم حتى يتمكنوا من مباشرة عملهم، وأشار المصدر إلى أن مسؤول لجنة الفحص أخبر النائب العام بعثوره على أسلاك متصلة بجهاز الهاتف الأرضى الخاص به، فضلا عن وجود كاميرات مراقبة أمام مكتب النائب العام.
وأضاف المصدر أن اللجنة تقوم حاليا بفحص الأجهزة التى عثرت عليها لمعرفة عما إذا كانت تلك الأسلاك والكاميرات تسجّل ما يحدث داخل المكتب النائب العام وترسلها إلى جهات خارج المكتب من عدمه، والكشف عن وجود مؤامرة وعملية مكتملة للتنصت على نشاطات النائب العام بما فيها التحقيقات التى تجرى داخل المبنى.
وتكثف اللجنة جهودها لمعرفة من الذى وضع تلك الكاميرات، خصوصا بعد أن تردد أن المستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق، هو الذى أمر بوضع تلك الأسلاك والكاميرات بمكتبه ومكتب عدد من المحققين بالمكتب الفنى ليتسنى له معرفة ما يجرى فى التحقيقات.
وكانت أجهزة أمنية تابعة للأمن الوطنى، قد قامت منذ عدة أيام بإعادة تأمين مكتب النائب العام المستشار هشام بركات، وزيادة عدد كاميرات المراقبة، وقامت مجموعة مكونة من 6 أفراد بالوصول إلى مكتب النائب العام ومعهم 5 حقائب رفضوا تفتيشها من جانب الأمن، وقام أحد الأفراد بإبراز هويته لمدير الأمن، حيث تبين أنه خبير فنى تابع لـ«الأمن الوطنى»، وطلب مدير الأمن بدار القضاء العالى من القيادات تأمين دخولهم حتى مكتب النائب العام ومنع أى فرد من الاقتراب منهم، كما طلب من القيادات الأمنية عدم الإدلاء بأى تصريحات للوسائل الإعلامية،
وحضر هؤلاء الأفراد إلى المبنى بسيارة دون لوحات معدنية ومزودة بزجاج أسود، حيث قاموا بتوقيفها فى أحد الشوارع الجانبية لدار القضاء، وتزامن ذلك مع قيام وزارة الداخلية الأسبوع الماضى بتغيير الحراسة الشخصية للنائب العام وزيادة عددها، كما أن الطرقات جميعها تم تزويدها بكاميرات مراقبة، وذلك فى عهد النائب العام السابق طلعت عبد الله.
من جانبه، كشف أحد أعضاء المكتب الفنى للنائب العام السابق المستشار طلعت عبد الله، عن أنه تلقى اتصالا من المستشار طلعت عبد الله يؤكد فيه عدم صحة ما يتردد فى الوسائل الإعلامية عن قيامه بزرع أجهزة تنصت داخل مكتبه السابق قبل مغادرته، وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية وضعت كاميرا واحدة فقط بمكتب النائب العام لمراقبة أحداث التظاهرات التى تحدث أمام المكتب وذلك بعد قيام مجموعات من «الألتراس» بمحاولات اقتحام دار القضاء، وقيام عدد من النشطاء بالصعود إلى مكتبه ومحاولة الاعتصام أمامه، فكان لا بد من رصد هؤلاء والقبض عليهم بوجود دليل ولم تستخدم تلك الكاميرا لمراقبة أحد، وأن أجهزة الأمن وضعت شاشة كبيرة بمكتبه حتى تتسنى له رؤية كل من يريد مقابلته وكل من يتظاهر أمام مكتبه، موضحا أن شاشة أخرى توجد بمكتب النائب العام المساعد، وأخرى بقاعة الاجتماعات، وهى مرئية للجميع، ويستطيع أن يراها كل من يدخل للمبنى بهدف التأمين لا غير.
وقال المصدر إن النائب العام المستشار طلعت عبد الله، تسلم المكتب من المستشار عبد المجيد محمود، ولم يُجرِ عليه أى تعديلات، وظل طاقم عمل السكرتارية الذى عمل مع المستشار عبد المجيد محمود كما هو دون تغيير.
من جانبه، أكد مصدر أمنى لـ«التحرير»، أن كاميرات التصوير التى تم ضبطها بمكتب النائب العام، تم وضعها من قبل جهاز الأمن الوطنى، بناء على طلب النائب العام السابق طلعت عبد الله، بعد قيام وكلاء النيابة باقتحام مكتبه، وتهديده بإعادة الكرة، إذا لم يتقدم باستقالته. كانت نيابات الجيزة والقاهرة قد أعلنت عن عودتها لوقف العمل اعتراضًا على تراجع النائب العام المستشار طلعت عبد الله عن استقالته، عقب قراره ترك المنصب، وجاء ذلك فى الوقت الذى وردت فيه معلومات لقوات الأمن المسؤولة عن تأمين دار القضاء العالى، بأن العشرات من وكلاء النيابة يتجمعون تمهيدًا للتظاهر أمام مكتب النائب العام.


التحرير



 
أعلى