كتاب النكاح الباب السابع فى اللعان

kh_06

Moderator
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبده ورسوله

( يَأيُّهاَ الَّذِينَ ءَامَنُوَا اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَ الَا وَأَنتُم مُّسلِمُونَ ) ( ال عمرن : 105 )

( يَأ يُّهَا النَّاسُ اتَقَّوا رَبّكُمُ الَذِى خَلقكَُم مِن نَفٌسٍ وَحِدةً وَخَلَق مِنْهَا زَوْجَهَاَ وَبَثَ مِنهُمَا رِجَالًا كَثِيراَ وَنِسأءً وَتَّقواْ الله الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَاَلأَرّحَاَمَ انَّ الله كَاَنَ عَلَيٌكُمّ رَقِيباً ) ( النساء : 1 )

( يَأيَّهاَ الَذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُّواْ الله وَقُولًواْ قَولاًَ سَدِيداَ يُصلِّح لَكُمّ أَعَمـلَكُمّ وَيَغفِر لَكُم ذُونُيَكُمّ وَمّن يُطِعِ الله وَرَسُولَهِ فَقَدّ فَاَزَ فَوّزاً عَظِيماً ) ( الاحزاب : 70 ، 71 )

من يطع الله ورسوله فقد فاز وربح ومن يضلل الله ورسول فقد خاب وخسر

اما بعد

فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى

واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

وشر الامور محدثاتها وكل محدثةً بدعه وكل بدعةً ضلاله وكل ضلالةً فى النار

الموضوع عن : كتاب النكاح الباب السابع فى :

اللعان وفيه مسائل :

المسأله الاولى : تعريف اللعان ودليل مشروعيته وحكمته :

1 - تعريف اللعان :

اللعان لغه : مصدر لاعن مأخوذ من اللعن وهو الطرد والابعاد

وشرعاً : شهادات مؤكدات بالايمان مقرونه باللعن من جهة الزوج وبالغضب من جهة الزوجه قائمه مقام حد القذف فى حق الزوج ومقام حد الزنى فى حق الزوجه وسمى اللعان بذلك لقول الرجل فى الخامسه : ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ولأن احدهما كاذب لا محاله فيكون ملعوناً

2 - دليل مشروعية اللعان :

يستدل على تشريع اللعان بقوله تعالى : ( وَلَمْ يَكُن لّهُم شُهَدَاَءُ إلَا أَنفُسُمُ فَشَدَةُ أََحَدهِم أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللهِ إِنَهُ لَمِنَ اَلصَدِقِينَ ) ( النور : 6 - 10 )

وبحديث سهل بن سعد رضى الله عنه ان رجلاً من الانصار جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ارايت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله ام كيف يفعل ؟

فأنزل الله فى شأنه ما ذكر فى القران من امر المتلاعنين .

فقال النبى لى الله عليه وسلم : ( قد قضى الله فيك وفى امرأتك ) قال : فتلاعنا فى المسجد وانا شاهد

وفى رواية : فتلاعنا وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) متفق عليه : رواه البخارى ومسلم

3 - الحكمه من مشروعية اللعان :

الحكمه من مشروعية اللعان للزوج : الا يلحقه العار بزناها ويفسد فراشه ولئلا يلحقه ولد غيره وهو لا يمكنه اقامة البينه عليها فى الغالب وهى لا تقر بجريمتها وقوله غير مقبول عليها قلم يبق سوى حلفهما بأغلظ الايمان فكان فى تشريع اللعان حل لمشكلته وازالة للحرج ودرء لحد القذف عنه ولما لم يكن له شاهد الا نفسه مكنت المرأه ان تعارض ايمانه بأيمان مكرره مثله تدرأ بها الحد عنها والا وجب عليها الحد . وان نكل - النكول : اى القعود والنكوص والامتناع - الزوج عن الايمان وجب عليه حد القذف وان نكلت هى بعد حلفه صارت ايمانه مع نكولها بينه قويه لا معارض لها ويقام عليها الحد حينئذٍ

المسأله الثانيه : شروطه وكيفيته :

1 - شروط صحه اللعان :

1 - ان يكون بين زوجين مكلفين ( بالغين عاقلين ) لقوله تعالى : ( وَلَمْ يَكُن لّهُم شُهَدَاَءُ ) ( النور : 6 )

2 - ان يقذف الرجل امراته بالزنى كقوله : يا زانيه او رأيتك تزنين او : زنيت

3 - ان تكذب المرأه الرجل فى قذفه هذا ويستمر تكذيبها له الى انقضاء اللعان

4 - ان يتم اللعان بحكم حاكم

2 - كيفية اللعان وصفته

صفة اللعان : ان يقول الزوج عند الحاكم امام جمع من الناس : اشهد الله انى لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى فلانه من الزنى يقول ذلك اربه مرات ويشير اليها ان كانت حاضره ويسميها ان كانت غائبه بما تتميز به ثم يزيد فى الشهاده الخامسه - بعد ان يعظه الحاكم ويحذره من الكذب - : وعلى لعنة الله ان كنت من الكاذبين

ثم تقول المرأه اربع مرات : اشهد الله لقد كذب قما رمانى به من الزنى ثم تزيد فى الشهاده الخامسه : وان غضب الله عليها ان كان من الصادقين

لقوله تعالى : ( وَلَمْ يَكُن لّهُم شُهَدَاَءُ إلَا أَنفُسُمُ فَشَدَةُ أََحَدهِم أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللهِ إِنَهُ لَمِنَ اَلصَدِقِينَ ( 6 ) وَلْخَمِسَةُ أَنَّ لَعَنَتَ اللهِ عَلَيِهِ إِن كَانَ مِن اَلكَذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَوُاْ عَنْهَا اَلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَربَعَ شَهَدَتِ بِاللهْ إِنَهُ لَمِن اَلكَذِبِينَ ( 8 ) وَاَلخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَليْهَاَ إِن كَانَ مِن ألصَّدقِينَ ) ( النور : 6 - 9 )

المسأله الثالثه : الاحكام المترتبه على اللعان :

اذا تم اللعان فانه يترتب عليه ما يأتى :

1 - سقوط حد القذف عن الزوج

2 - ثبوت الفرقه بين الزوجين ، وتحريمها عليه تحريماً مؤبداً ولو لم يفرق الحاكم بينهما

3 - يتبقى عنه نسب ولدها ويلحق بالزوجه ويتطلب نفى الولد ذكره صراحه فى اللعان كقوله : ( اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى وما هذا بولدى ) لحديث ابن عمر رضى الله عنه : ان النبى صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامراته ففرق بينهما والحق الولد بالمرأه ) متفق عليه : رواه البخارى ومسلم

4 - وجوب حد الزنى على المرأه الا ان تلاعن هى ايضاً فان نكولها عن الايمان مع ايمانه بينه قويه ، توجب اقامة الحد عليها .

نستكمل ان شاء الله فيما بعد

الباب الثامن فى :

العده والاحداد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
أعلى