حافية تراقص . . المطر





جَلسْتُ أمَامَ نَافِذتيْ :



تُسْـايَرِنيْ الَـروووحَ عَنْ ذاتيَ كَـيِ أُقُـبَلْ .. رُوحَكْ الَتيْ أصَبحـتُ تُعـانًقنيَ بِكُـلَ الأوَقـاتَ ..


وإِذا بِـ السْمـاءَ تُمطرَ الكَثيرْ مِنْ قَطراتَ المـطرَ .. فَـ خَرجتُ مُهـرولةَ مُـلبيةَ نِـداءَ قـطرةَ ..!!


وَما إنْ فتَحْتُ بَابَ حَديقتيَ الخارجَيةَ .. وَ وضَعْتُ أولىْ أصابَعْ قدَميِ عَلَّىْ تِلكْ الدَرجاتْ الخَـارجيةَ ..
أصَبحْتُ أتَراقصُ مِنْ البَردْ .. لـكنَ ..!! لَمْ أُباليِ بِتلكْ الرَعْشاتَ .. لِإننيْ عَلَّىْ يَقِينْ بِأننْيِ سَـأحَتْضَنْ
قَطراتْ تُكَسْبنيَ الدِفَءْ ..
فَتْحْتُ يَـدايَ كَالأطَفالَ كِي أتَمْايَل بِالرقَصاتَ وَ أدَوْرَ حَوُلْ ذاَتيَ .. كَ دَوْرةَ الأرضَ حُولْ الشَمْسَ ..
وَ أَرقُصُ مُدَنَنِةْ تَراَتِيلَْ عَشْقكْ الذيْ أصَابَنيْ بِـ الَجُنَونْ ..
وإذا بِالقَـطراتْ تتَسابقَ عَلَّىْ تَفاصِيلَ وَجَهْيِ .. أَغَمْضَتُ عَينيْ وَ جَعْلَتُها تُداعبْ تَفاَصِيلهْ .. الصَغْيَرةَ ..
وتَتسَـاقطْ القطراتَ وَ تَتْبتعدَ لَـكنْ تبقى قطرةَ ..تُداعبَ أهَدابْ عينيَ وَ تُناجيَ هَمساتَ أنَفـاسيَ ..
تُنـاجيَ دمعهَ سَقطتْ مِنْ عَينيْ وأخَتلطتَ مَعْ أنفاسَ المْطّرَ .. وتسألَهاَ لِما خَرْجَتِ ..رُغمْ سعاَدةَ قلبَ ..
لِمـا خُرجتِ وأحَتضنْتِي مطراً .. أخبرينيَ أَهُناكَ ألمَاً بِالدَاخلْ .. أمَ هُناكَ جُرحَ جَدْيَدَ يُعانقَ وتَيــن ..
فَتُجيبْ مَدامَعيَ بَعدَ أنْ أستنشقَتُ نَفحةَ هواءَ مُجاورةَ لِأنفاسيَ .. وَ أمَتِزاجَهاَ بِقطراتَ عذبَة هطلتَ مِنْ
السماءَ .. أَصْابَهاَ الَجُنونْ عَندْ رُؤيةَ الَهُطولَ فَ تسْارَعتَ بِالخُروجْ مُلبيةَ نِداءْ قَلبُ أشَتاقْ لِحُبَ يَسَكُنْ
الَوْتينَ "فَ أخَذْتَ شَفْتها بِتلاوةَ بَاقاتَ الدُعاءَ مُصاحَبةَ الرجاءَ بِيْنَ يديهاَ " بِأَنْ يَعُودْ الحُبَ إِلَىْ أحَضاَنها "
فَسكبتْنيِ رُغماً عنيَ ودَفعتَنْيِ للَخُروجْ كِيْ ألتقيكِ وَ أحَدُثكِ عَنْ مَافيَ الَرُوحَ مِنْ حُزنْ عشقً ماتْ قبلَ
أنَ يرىَ الضُوءْ لِذا خَرجْتُ مُهروَلةَ كِي أُريحْ قَلبْها مِنْ فرَط نَيِرانْ الإشتَياقَ الذَيْ أحَرقْ مَجًنُونةَ بِالعَشقْ
مُتيمةَ ..
أصَابَت القْطَرةْ حًالةْ مِنْ الذُهولَ فَتَجَرْعَتْ الصَمتْ .. ثُمْ تَحَدثتْ أَوَ تَعلمَينْ يَا دَمْعةَ عِنْدمَا رأيَتهاَ تتَراقصَ
حَافَيةَ القدَمينَ غَيْرَ مُباليَةَ بِبُرودةَ الطقسْ مِنْ حَولَهاَ رَأيتُ السَعْادةَ بِعَينَها لَكِننيْ لمَ أشعْرُ أنَها سَعادةَ ظاهَرةَ
تُخفيَ مِنْ الألمَ الكَثيرْ .. أَيَتُها الَدمَعةَ كَمْ ألَمتنيَ قصَةَ صَاحِبَتْكِ ..
فَعانَقْتَ القَطرةْ مَداَمعِيْ وأخَذتَ تتَمايلَ عَلّىْ تَفاصِيلْ مَلامِحَيْ حَتىْ أَستْقَرتَ فَوقْ ثَغْريَ قَبلَتْنيِ وَأكَسَبتنِي
الّدِفَءْ وَ جَعْلَتنَيِ أَبَتَسِم وَ أُكَمَلْ رَقَصْاتَ الَشَوقْ مُدَننةَ حُبْ أَشَتْاقَ إليَهْ كُلَ حَيِنْ وَ أَهمُسُ لـِ" حَبيب "
قَدَ غَابْ .. [ أُنظَرْ إليَ فَـ إِنْ عَاشقَتُكَ تَرَقُصُ حَافَيةَ الَقَدْمَيَنْ ]
وَ مِنْ فرَطْ الشَوقْ وَ الَجَنُونْ لَم تُبِاليِ بِـ بُرَوُدةْ الَطْقَسَ مِنْ حَوَلهاَ . تَبحَثُ عَنْكَ بِزَواياَ الَرْوُحَ عْلَهاَ تَلتقيَ
هَمْسَاتْ تُناَديِ رُوحَكْ وَ تُناَجيِ قَلبٌ قَد رَحلْ بِـ َحُكَمْ الَإنَسانَ.. لَمْ يَباليِ بِـ حُبً قَد سَكْنَ الروحَ ..
أصَمْتُ وَ إذا بِـ مَسامعيَ تُناديهاَ تَراتيلُ مُوسيقىَ وُضعْتَ خَصيصةَ لهَ
" قُوليِ أُحُبْكَ كَيِ تَزْيدَ وَ سامَتيَ فَـ بِغيَرُ حُبكِ لَا أكَونْ جَمْيلاَ .."

لَمَ أعَد نِائِمةَ فَقدَ أستَجابَ الَعَشْقُ لِـ نِداءَ قَلبْيِ وَ شَوقَيِ وَ طَلبنيَ وَكانتَ مِنْ أجَملْ ليَاليِ قَطراتَ الَمطرَ
 
أعلى