اهم باب من كتاب الحج الباب الخامس

kh_06

Moderator
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

نستكمل ان شاء الله كتاب الحج

الباب الخامس

فى الاماكن التى تشرع زيارتها فى المدينه وفيه مسائل :

المسأله الاولى : زيارة مسجد النى صلى الله عليه وسلم :

تسن زيارة مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وشد الرحل اليه في اى وقت من ايام السنه سواء اكان ذلك قبل الحج أم بعده وليس لها وقت خاص ولا دخل لها فى الحج وليست من شروطه ولا من واجباته لكن ينبغى لمن قدم الى الحج ان يزور مسجده صلى الله عليه وسلم قبل اداء فريضة الحج او بعدها وبخاصه من يشق عليه السفر الى هذه الاماكن فلو مر الحجاج بالمسجد النبوى وصلوا فيه لكان ارفق بهم واعظم لاجرهم ولجمعوا بين الحسنيين : اداء فريضة الحج ، وزيارة المسجد النبوى للصلاه فيه مع العلم - كما سبق - بأن هذه الزياره ليست من مكملات الحج ولا دخل لها فيه فالحج كامل وتام بدون هذه الزياره ولا ارتباط بينها وبين الحج البته

والادله على مشروعية شد الرحال لمسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه كثرة منها :

1 - قوله صلى الله عليه وسلم : ( لاتشد الرحال الا الى ثلاثه مساجد : المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه ومسجد الاقصى ) متفق عليه رواه البخارى ومسلم من حديث ابى سعد

2 - وقوله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام ) متفق عليه رواه البخارى ومسلم
فهذه النصوص تدل على مشروعية زيارة مسجد النبى صلى الله عليه وسلم للصلاه فيه لفضلها ومضعافة اجرها وتدل ايضا على انه يرحم شد الرحال لغير هذه المساجد الثلاثه لقصد العباده فلا تشرع الزيارة والسفر لاى مكان فى انحاء المعموره الا الى هذه المساجد الثلاثه وقصد المدينه للصلاة فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم مشروع فى حق الرجال والنساء لما تقدم من عموم الادله السابقه

اما كيفية الزيارة : فاذا وصل المسافر الى المسجد استحب له ان يقدم رجله اليمنى حال دخوله المسجد ويقول الدعاء المشروع عند دخو اى مسجد : باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الهم افتح لى ابواب رحتك

وليس لمسجده صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص ثم بعد ذلك يصلى ركعتين فى اى مكان من المسجد وان صلاها فى الروضه فهو افضل لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين بيتى ومنبرى روضه من رياض الجنه ) متفق عليه رواه البخارى ومسلم

ومن زار مسجده صلى الله عليه وسلم ينبغى له أن يحافظ على أداء الصلوات الخمس فيه وان يكثر فيه من الذكر والدعاء وصلاة النافله فى الروضه الشريفه احتساباً للاجر والثواب الجزيل اما صلاة الفريضة فالاولى للزائر وغيره ان يتقدم اليها ويحرص على الصفوف الاولى المرغب فيها ما استطاع لأنها مقدمة على الروضه

المسأله الثانيه : زيارة قبره صلى الله عليه وسلم :

اذا زار المسلم المسجد النبوى استحب له زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وقبرى صاحبيه أبى بكره وعمر رضى الله عنهما لأنها تابعه لزيارة مسجده صلى الله عليه وسلم وليست هى اصل القصد وهذه هى الزياره المشروعيه ولا يشرع شد الرحل اليها بل شد الرحل لزيارة قبور الانبياء والصاحلين والاماكن الاخرى غير المساجد الثلاثه المسجد الحرام والمسجد النبوى والمسجد الاقصى - انعقد الاجماع على تحريمه ومن غعله فهو عاص بنبيه اثم بقصده لمقهوم الحديث الوارد فى شد الرحال الى المساجد الثلاثه

اما كيفية الزياره : فعلى الزائر ان يقف تجاه قبر النبى صلى الله عليه وسلم بأدب وخفض صوت ثم يسلم عليه قائلاً : ( السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد يسلم على الا رد الله على روحى حتى أرد السلام ) رواه ابو داود وأحمد من حديث ابى هريرة وصحح النووى اسناده ( الاذكار ) وابن القيم ( جلاء الافهام ) وحسنه الالبانى ( صحيح الترغيب )

وان قال الزائر : السلام عليك يا خيرة الله من خلقه اشهد انك قد بلغت الرساله واديت الامانه ونصحت الامه وجاهدت فى الله حق جهاده الهم اته الوسله والفضيله وابعثه المقام المحمود الذى وعدته الهم اجزء عن امته خير الجزاء فلا بأس ثم بعد ذلك يسلم على ابى بكر وعمر رضى الله عنهما ويدعو لهما ويترحم عليهما لما اثر عن ابن عمر رضى الله عنه انه كان اذا سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لا يزيد على قوله : ( السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه ) ثم ينصرف

ويحرم على الزائر وغيره التمسح بالحجره او تقبيلها او الطواف بها او استقبالها حال الدعاء او سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم قاء الحاجات وتفريج الكربات وشفاء المرض ونحو ذلك لأن ذلك كله لله ولا يطلب الا منه وليست زيارة قبر النبى صلى الله عليه وقبرى صاحبيه واجبه ولا شرطاً فى الحج كما يظن بعض الجهال من العامه بل هى مستحبه فى حق من زار مسجد النبى صلى الله عليه وسلم ولا ارتباط بينها وبين الحج بتاتاً وما ورد فى هذا الباب من الاحاديث التى يحتج بها من يقول بمشروعية شد الرحل الى قبر النبى صلى الله عليه وسلم وانها من مكملات الحج فهى احاديث ساقطه لا اصل لها اما ضعيفه او موضوعه كحديث : ( من حج ولم يزرنى فقد جفانى ) وحديث : ( من زار قبرى وجبت عليه شفاعتى ) وغيرهما كثير ، وكلها لم يثبت منها حديث واحد عن النبى صلى الله عليه وسلم بل جزم بعض اهل العلم بانها كلها موضوعه مكذوبه

المسأله الثالثه : الاماكن التى تشرع فيها زيارتها فى المدينه المنوره

يستحب الزائر المدينه - رجلاً كان او امرأه - ان يخرج متطهراً الى مسجد قباء ويصلى فيه لفلعة صلى الله عليه وسلم حيث كان يزور مسجد قباء راكباً وماشياً ويصلى فيه ركعتان

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من تطهر فى بيته ثم اتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمره ) رواه احمد وابن ماجه والنسائى وغيرهم وصححه الالبانى

ويسن للرجال فقط زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء فى احد كقبر حمزه رضى الله عنه وغيره ويسلم عليهم ويدعو لهم لفعله صلى الله عليه وسلم اذا كان يزورهم ويدعو لهم ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( زوروا القوبر فأنها تذكر الموت ) رواه مسلم

وكان النبى صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه اذا زاروا القبور ان يقولوا : ( السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله للاحقون اسال الله انا ولكم العافيه ) رواه مسلم

هذه هى الاماكن التى تشرع زيارتها فى المدينه اما الاماكن الاخرى التى يظن العامه ان زيارتها مشروعه كمبرك النافه ومسجد الجمعه وبئر الخاتم وبئر عثمان والمساجد السابعه ومسجد القبلتين فهذه لا اصل لها ولم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم انه زار هذه الاماكن او امر بزيارتها ولم يرد عن احد من السلف الصالح انه زارها وليس لأى مسجد فى المدينه فضل خاص الا مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه مسلم


فينبغى للمسلم اذا زار المدينه ان يتقيد بالاماكن التى تشرع زيارتها

نستكمل الباب السادس ان شاء الله المره القادمه
وهو يتكلم عن الاضحيه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*****************

 
أعلى