كتاب الحج الباب الرابع صفه الحج والعمره

kh_06

Moderator
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

نستكمل ان شاء الله كتاب الحج

الباب الرابع

فى صفه الحج والعمره

الاصل عند أهل العلم الحج حديث جابر المشهور رواه مسلم

وقد تتبعنا الروايات الصحيحه الثابته عن النبى صلى الله عليه وسلم فتخلص لنا من مجموعها الصفه التاليه :

اذا وصل مريد النسك الى الميقات فانه يستحب له ان يغتسل ويأخذ ما يحتاج الى اخذه من شعر يحل اخذه كشعر الابط والعانله والشارب ويقلم اظافره ويتجرد الرجل من المخيط ويتطيب فى بدنه قبل نية الدخول فى النسك ويلبس الرجل ازاراً ورداء نظيفين ابيضين وتحرم المرأه فيما شاءت من ثياب ويغطى الرجل كتفيه بردائه ويهل بنسكه الذى يريد والافضل ان يكون اهلاله اذا استوى على دابته وان كان المحرم يخاف من عائق يمنعه اتمام نسكه كمرض او قطع طريق او نحو ذلك فانه يشترط ان محلى حيث حبستنى .

ويستحب ان يكون عند اهلاله متقيلاً القبله ويقول : الهم هذه حجه لا ياء فيها ولا سمعة ويشرع فى التلبيه : لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . وكان الحصايه يزيدون : لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواصل ويسن ان يرفع صوته بالتلبيه فاذا وصل مكه استحب له ان يغتسل فاذا اراد ان يطوف اضطجع الرجل بأن يكشف عن كتفه الايمن ويغطى كتفه الايسر بردائه ويشترط ان يكون حال الطواف متؤضئاً ويستحب ان يتسلم الحجر الاسود ويقبله فان لم يمكنه ذلك استلمه بيده وقبل يده فان لم يمكنه ذلك يشير اليه بيده ولا يقبلها ويفعل ذلك عند كل شوط ويبدأ كل ش وط بالتكبير وان ابتدأ الطواف بيسم الله والله اكبر فحسن واذا اتى الركن اليمانى استلمه ولم يقبله فان لم يمكنه استلامه فان لا يشير اليه ولا يكبر ويقول بين الركنين وهما : الاركن اليمانى والحجر الاسود :- ربنا اتنا فى الدنيا حسنه وفى الاخره حسنه وقنا عذاب النار
ويدعو بقية الطواف بما شاء ويستحب ان يرمل فى الاشواط الثلاثه الاولى والرمل فوق المشى ودون الدعو ويمشى فى الاربعه فاذا اتم سبعه اشواط غطى كتفيه بردائه ثم نفذ الى مقام ابراهيم فقرأ : ( واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ) ( البقره : 125 ) ويصلى ركعتين خلف المقام يقرأ الاولى بسورة (الكافرون ) وفى الثانيه بسورة ( الاخلاص ) فان لم يتمكن من الصلاه خلف المقام لزحام ونحوه صلى فى اى مكان من المسجد وهذا الطواف هو طواف القدوم للمفرد والقارون وطواف العمره للمتمتع ثم يشرع له ان يشرب من زمزم ويصب على رأسه ثم يرجع الى الحجر الاسود فيستلمه ان تيسر ثم يخرج الى الصفا ويقرأ قول الله تعالى : ( ان الصفا والمروة من شعائر الله ) ( البقره : 158 ) ثم يرقى الصفا حتى يرى البيت ويستقبل القبله ويرفع يديه ويقول : الله اكبر ثلاثاً لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لا اله الا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده يفعل ذلك ثلاث مرات ويدعو بينها طويلاً ثم ينزل ماشياً الى المروه فيصنع عليها مثل ما صنع على الصفا وهذا شوط ثم من المروه الى الصفا شوط اخر حتى يتم السعى سعبه اشواط وهذا سعى الحج للمفرد والقارون ولا يتحللات بعده بل يبقان باحرامهما وهو سعى العمره للمتمتع

ويتحلل للمتمتع من عمرته يتقصير شعره ثم يلبس ملابسه حتى اذا كان يوم الترويه وهو يوم الثامن من ذى الحجه احرم المتمتع بالحج من مكانه والتنظيف ويتوجه جميع الحجاج الى منى ملبين ويصلون فى منهم منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر بقصر الرباعيه من غير جمع ثم فى صحبيه اليوم التاسع يسير الحاج الى عرفه فان تيسر له ان ينزل بنمره الى الزوال فحسن واذا زالت الشمس خطب الامام او نائبه خطبه قصيره ثم يصلى الظهر والعصر قصراً وجمعاً فى وقت الظهر ثم يدخل عرفه ويجب على الحاج ان يتيقن انه فى داخل حدود عرفه ويستقبل القبله ويرفع يديه ويدعو ويلبى ويحمد الله ويجتهد فى التضرع والذكر والدعاء فى ذلك اليوم العظيم وافضل ما يقال فى ذلك اليوم اليوم : لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ويكون فى ذلك اليوم مفطراً لأنه اقوى له على العباده ولا يزال واقفاً متضرعاً متذللاً الى ان تغرب الشمس اذا غربت افاض من عرفه بسكينه ويسير ملبياً حتى ]اتى مزدلفه فيصلى بها المغرب والعشاء جمعاً ويقصر العشاء ورخص للضعفه ان يخرجوا من مزدلفه بليل ويبقى القوى فى مزدلفه حتى يصلى الفجر ثم يستقبل القبله ويحمد الله ويكبره ويهلله حتى يسفر جداً ثم يدفع من مزدلفه قبل طلوع الشمس وعليه السكينه ملبياً ويتلقط سبع حصيات من الطريق حتى اذا اتى جمره العقبه رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه ويقطع التلبيه ثم ينحر هديه ويستحب ان يأكل منه ثم يحلق رأسه ثم يطوف طواف الافاضه ويسعى سعى الحج ان كان متمتعاً او كان مفرداً او قارناً ولم يسع مع طواف القدوم والسنه ترتيب هذه الاعمال : الرمى ، فالذبح ، فالحلق ، او التقصير ، الطواف مع السعى ، انا كان عليه سعى تحلل التحلل الاول وحل له كل شئ حرم عليه بالاحرام الا النساء فاذا فعل الثلاثه تحلل التحلل الاكر فيحل له كل شئ حتى النساء ويبيت بمنى ليلة الحادى عشر والثانى عشر وجوباً ويرمى الجمرات الثلاثه يوم الحادى عشر بادئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وكذلك فى اليوم الثانى عشر ويبدأ وقت الرمى من الزوال الى طلوع الفجر واذا رمى الجمره الصغرى سن له ان يتقدم قليلاً عن يمينه ويقوم مستقبلاً القبله رافعاً يديه يدعو . واذا رمى الجمره الوسطى سن له ان يتقدم وياخذ ذات الشمال ويستقبل القبله ويقوم طويلاً يدعو رافعاً يديه ولا يقف بعد الجمره العقبه فان اراد ان يتعجل فانه يجب عليه ان يخرج من منى يوم الثانى عشر قبل غروب الشمس فان غربت عليه الشمس فى منى مختاراً وجب عليه مبيت ليلة الثالث عشر ثم اذا اراد ان يخرج من مكه وجب عليه ان يطوف طواف الوداع ويجعل اخر عهده بالبيت الطواف ويسقط هذا الطواف عن الحائض والنفساء

نستكمل ان شاء الله

الباب الخامس فى :

الاماكن التى تشرع زيارتها فى المدينه

المره القادمه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أعلى