الايمان فى علم التوحيد

kh_06

Moderator
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع هو : حقيقة الايمان وبيان المذاهب فيهما

الايمان لغه : مطلق التصديق

وشرعاً : فيه مذاهب والمشهور منها مذهبان أحدهما مذهب جمهورى الأشاعره والماتريديه ( وهو الايمان تصديق نبيناً محمد صلى الله عليه وسلم بالقلب فيما علم مجيئه من الدين بالضروره اى التصديق بكل ما اشتهر بين المسلمين انه من دين نبيناً محمد صلى الله عليه وسلم وصار العلم به يشابه العلم الحاصل بالضروره )
بحيث يعلمه العامه من غير افتقار الى نظر واستدلال كوجود الله تعالى ووحدانيته وقدرته وارادته وعلمه وملائكته وانبيائه عليهم الصلاة والسلام وكتبه المقدسه وكاليوم الاخر ومافيه : من بعث وحشر وحساب وجنه ونار وثواب وعقاب وكوجوب الصلاة والصوم وحرمة التقل والخمر
ويكفى التصديق الاجمالى فيما يلاحظ اجمالاً كغالب الملائكه والانبياء والكتب المقدسه ويشترط التصديق التفصيلى فيما يلاحظ تفصيلاً كسيدنا محمد وابراهيم وموسى وعيسى وجبريل وميكائيل والاسرافيل والقران والتوراه والانجيل والمراد بتصديق نبيناً محمد صلى الله عليه وسلم الاذعان والقبول والتسيلم
لما جاء به وترك العناد والتكبر ولا يكفى فى الايمان مجرد اعتقاد صدق النبى صلى الله عليه وسلم وانه رسول الله حقا فان كثيراً ممن كانوا فى زمنه صلى الله عليه وسلم كانوا يعتقدون صدقه وان ما جاء به حق ومع ذلك لم يكونوا مؤمنين لأنهم لم يذعنوا له ولم يقبلوا ما جاء به ولم يتركوا العناد والتكبر

قال تعالى : ( يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) ( البقره : 146 )

قال تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا ) ( النمل : 14 )

الاشاعره ، والماتريديه : وعلى هذا المذهب فالأعمال الصالحه والنطق بالشهادتين غير داخلين فى حقيقة الايمان لأنه محرد التصديق بالقلب والاعمال الصالحه شرط كمال للايمان لا يفقد الايمان بفقدها والنطق بالشهادتين شرط لا جراء الاحكام الدنيويه بالنسبه لكافر يريد الدخول فى الايمان لأن الايمان خفى فى فلا بد له من علامنه تدل عليه وهى النطق بالشهادتين فى حق القادر على النطق أو ما يقوم مقام النطق بهما فى حق العاجز عن النطق

فمن صدق بقلبه من الكفار ونطق بالشهادتين فهو مؤمن عندالله فيدخل الجنه ومؤمن عندنا فنعامله معاملة المسلمين ومن صدق بقلبه ولم ينطق بالشهادتين فهو مؤمن عندالله وليس بمؤمن عندنا فلا نعامله معاملة المسلمين اما من بلغ من اولاد المسلمين فالنطق بالشهادتين ليس شرطاً لاجراء الاحكام الدنيويه عليه وهو مؤمن عندنا ولو لم ينطق بهما مدة حياته لأن الاصل فيه الايمان الا اذا ظهر عليه ما ينافى الايمان فنحكم عليه بالكفر كأن يسجد لصنم او يصف المولى سبحانه وتعالى بما لا يليق بذاته المقدسه او يسب انبياءه او ملائكته عليهم الصلاة والسلام اجمعين او كتبع المقدسه وكأن يستخفف بالمصحف والكعبه ويستهزئ بالشريعه وكأن يستحل محرماً مجمعاً على تحريمه كشرب الخمر والزنا والقتل وكأن ينكر معلومه من الدين بالضروره كوجوب الصلاه والصوم والحج والزكاه لأن وجود هذه الاشياء لديه يدل على ان قلبه غير عامر بالايمان

والنطق بالشهادتين واجب وجوب الفروع مره واحده فى العمر على كل مكلف كحمدالله تعالى والصلاة على النبى محمد صلى الله عليه وسلم فتاركه مؤمن اثم

ثانى المذهبين فى حقيقة الايمان ما نقل عن الامام ابى حنيفة النعمان رضى الله عنه واشتهر عن اصحابه وبعض الاشاعره وليس الاشاعره با اكملهم ، وهو ان الايمان : تصديق النبى محمد صلى الله عليه وسلم بالقلب وبالنطق بالشهادتين فهو مركب من جزءين ولا يتحقق الا بهما معاً الا فى حق العاجز عن النطق والمكره فايمانهما يتحقق بتصديق القلب فقط ولا يتوقف على النطق بالشهادتين فالتصديق بالقلب جزء حقيقة الايمان لا يحتمل السوقط اصلاً والنطق بالشهادتين جزء من الايمان يحتمل السقوط عند العجز او الاكراه
قال تعالى : ( لا يكلف الله نفساً الا وسعها ) ( البقره : 286 )

وقال تعالى : ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمن ) ( النحل 106 )

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

************************

 

kh_06

Moderator
رد: الايمان فى علم التوحيد

الله يسلمك من كل شر
شكراً على مرورك الكريم
 

kh_06

Moderator
رد: الايمان فى علم التوحيد

وجزاك الله كل خير

شكراً على الرد والمتابعه

ونورت نجوم
 
أعلى