العودة   منتديات نجوم > قسم شباب × بنات > منتدى عالم الرومانسية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  1 (permalink)  
قديم 2011-07-03
رواية الحب التي أحدثت ضجة على صفحات الانترنت << متيم لينا >> النسخة المطبوعة



متيم لينا
قصة من تأليف دينا الشال
تم عرض ملخصها في أواخر سبتمبر عام 2009
والغريب في القصة دي الأقاويل التي قيلت عنها
فالبعض يقول أن الرواية كاملة قصة حقيقية والبعض يقول أنها مبنية على قصة حقيقية ولكنني عندما سألت مؤلفتها دينا الشال كانت اجابتها مبهمة لدرجة جعلتني أتحير أكثر
قالت : القصة دي أنا عشت بعض أحداثها مع بعض شخصيتها بس لو بتسألي عن الجزء الحقيقي فيها فأبحثي عن أغرب جزء لا يمكن أن يحدث في الواقع وأوكد لك انه ما حدث وقد شاهدته

ما حيرني في اجابتها أن الجزء الخيالي في القصة هو التخاطب العقلي بين اثنين في نفس الوقت وفي أماكن مختلفة
أما النسخة المطبوعة من القصة فلاحظت بها اختلاف بعض الأحداث وأحداث كثيرة لم تكن موجودة في الملخص

أنا : أنا قرأت الملخص وعجبني جدا .. ولاحظت فعلا ان الاحداث متسارعة بس كنت مستمتعة وأنا بقرأها بس ليه بدأتي بنشر الملخص مخوفتيش أحداث القصة تبقى محروقة للقراء
دينا : أبدا .. لأن ديما عندي الجديد اللي اقدر اقدمه لقرائي بس المشكلة ان الملخص مش أنا اللي ابتديت بنشره ولكن صديق قديم للأسف خان الصداقة وكتب الملخص اللي كنت كتباه ليا أنا عشان ارتب عليه أحداث القصة وللأسف كتبه في أحد المنتديات الشهيرة على الانترنت ولما أكتشفت الموضوع طبعا خاف من المساءلة القانونية فبدأ يحاول يعالج الأمر واعترف للقراء ان القصة من تأليف دينا الشال وتم وقف نشر باقي الملخص على الأنترنت عدة شهور
أنا : بس الملخص عجب القراء .. وانتشر بسرعة على منتديات كتيرة .. واللي اثار القراء المدة الكبيرة في انتظار الحلقة العاشرة وأنا كنت أولهم بصراحة .. ليه في الوقت دا مفكرتيش نعلني عن الكتاب؟
دينا : بصي يا ليالي مينفعش أبدا استغل القارئ تحت أي ظرف من الظروف وبعدين كدا أو كدا النسخة المطبوعة مش للبيع بالعكس أنا هعرضها على صفحات الانترنت ومتنسيش ان لولا قراء الانترنت مكنش حد هيعرف حاجة عن متيم لينا
أنا : نشر في احد المنتديات موضوع بعنوان حوار مع بطلي قصة متيم لينا .. هو إيه الحكاية؟
دينا : متيم ولينا بطلي القصة وبطلي الواقع والحوار دا فعلا أنا أجريته معاهم وكان مش عارف لسوء الحظ أو لحسن الحظ في فايل مع الملخص وتم نشره لاثارة القراء
أنا : يني أفهم من كدا فعلا إن أغرب حاجة في القصة هي اللي حصلت في الحقيقة اللي هيا التخاطر الغريب بين بطلي القصة
دينا : ومش النقطة دي بس .. خلي خيالك أوسع أكتر
أنا : مقدمة الكتاب بتقول إن أي تشابه بين شخصيات القصة والواقع غير مقصود وانه الأحداث والشخصيات من خيال المؤلف
دينا : فعلا لأني في النسخة المطبوعة قمت بتغيير كبير في الأحداث بس أساس القصة لم يتغير والاساس هو ما حدث بالفعل ولذلك لم اذكر الاساس انه من خيال المؤلف
أنا : استمتعت بحديثي معاكي بجد وأنا بجد هكون جديرة بالثقة اللي منحتيها ليا وإن شاء الله أكون بزنس مانجر أد المسئولية اللي اتحملت على عاتقه
دينا : شكرا ياليالي وأتمنى ذلك



دا كان حواري مع المؤلفة دينا الشال حبيت انقله ليكم عشان الصورة تبقى واضحة للجميع
دلوقتي هبدأ بالحلقة الأولى من النسخة المطبوعة وأجمد قصة حب ويارب يارب القصة دي تتحول مسلسل أو فيلم لأن دينا عاملة فيها شغل حلو أوي وكاتباها بأسلوب حاسة اني بتفرج عليها أكتر ما بقرأها ومش كدا وبس لا دي كاتبة كمان أغانيها يعني في بعض المشاهد بتصورها بالأغنية وكأن فعلا الأغنية سمعاها محمد منير بيغنيها أو وائل جسار مش عارف اشمعنى لااتنين دول بس دا اللي حساه وأنا بقرأها

طولت عليكم
الحلقة الأولى بعد قليل

رد مع اقتباس
  2 (permalink)  
قديم 2011-07-03
افتراضي


متيم لينا
تأليف / دينا الشال
2009/2010









حقوق الطبع والنشر محفوظة
مسجل

مقدمـــــــــــــــــــــة

الشخصيات والأحداث من خيال الكاتب وأي تشابه للأحداث أو الشخصيات الموجود بالقصة مع الواقع فهو من الصدفة البحتة وليس له علاقة بالواقع



كلمـــــــة الكــــــاتب

أعزائي القراء يسعدني أن أقدم لكم النسخة المطبوعة من قصتي متيم لينا .. تلك القصة التي لاقت إقبال كبير من مستخدمي الانترنت .. ها هي الآن بين أيديكم بنسخة جديدة تحمل أحداث أكثر وغموض أكثر وأكثر.. اتمنى أن تحوذ على اعجابكم
دينا الشال
















مقدمــــــة الكـــــاتب
عندما يموت الأمل يمت الحلموإذا مات الحلم أصبحت الحياة باردة.. جف فيها نهرالشعورلا يوجدحزن.. ما دام الأمل في الفرح قد تلاشىلا يوجد ألم .. ما دام المعافاة أصبحت لا أملفيهالا يوجد دموع .. ما دامت البسمة اختفت !لا يوجد سوى شيء واحد ..الامبالاه.
هذا ما كانت تشعر به لينا في الوقت الحالي ..اللامبالاةفقدت كل أمل في الحياة..هي التي كان يضرب بها المثل في تفاؤلها وتمسكهابالأحلام مهما حالت الظروف دون تحقيقها أصبحت لاتبالي..هي التي كانتتتصف بالعند والتحدي والمثابرة .. أصبحت لاتباليوكيف لها أنتباليتعبت منالمثابرة ؟!حتىالتعب لم تشعر به.. تخيلوا!
بدأ موت كيانها بتلك الكلمات

ليـــــــنا : مجموعي لن يدخلني الكليةالتي طالما حلمت بها.. لن يدخلني هندسة. ليس أمامي سوى كلياتبسيطة.


الأم : يا بنيتي اتركيها لله .. أنك فعلت كل ما هو عليك .. وأشهد أنك لم تقصري .. ولكن مايريده الله هو ما سيكون.. من يدري قد يكون في ذلكحكمة لا يعلمها إلا الله وحدة..انتظري.. ولاتعاندي القدر.. انتظري ما سيفعله بك .. عله يكون أخير مما كنت ستختارينه أنت .


ليـــــــنا : كلماتك تطمئنني وتخيفني في وقت واحد .. ولكن ماذا أفعل .. لم يعد بيديحيلة .. سأسلم لقدره .. سأسلم لقدرك ياربي.. ها هي رغباتي سأقدمها غدا إلى مكتبالتنسيق
الأم : ألن تنتظري حتى يأت عمك لتشاوريه في رغباتك كما طلبمنك


ليـــــــنا : لا يا أمي .. طالما سأسلم للقدر فلن آخذ برأي سوىرأيه



وسلمت لينا للقدر .. لا .. ليست هذه المرة .. فهي كما قلت مثابرة.. إن كانت ستسلم فليس بشكل كلي .. حتى يجبرها القدر على الاستسلام والخضوع له كليا...

رد مع اقتباس
  3 (permalink)  
قديم 2011-07-03
افتراضي


الفصل الأول


الحلقة الأولى



بنت لم تكمل السابعة عشر من عمرها .. نالت من قسوة الحياة ما جعلت حوافرها تحتد وتنمو لتتكيف وتتأقلم معها.. صغيرة .. ولكنها اعتادت على تحمل المسئولية .. اعتادت أن تعدو وراء أهدافها كي تنتصر على عواقبها.. وكانت تلك هواياتها.. تحدي الصعاب! فخرجت من نجاح لنجاح ومن تحدي لتحدي .. حتى اللحظة الأخيرة التي توفى فيها والدها قبل امتحان الثانوية العامة بفترة قصيرة .. ولأنها بعيدة عن أعمامها.. ولا تعرف سوى اسمائهم.. قررت أن تخرج للعمل لتتغلب على مصاعب الحياة.. ولتستطيع أيضا أن تكمل تعليمها كما كان يرغب والدها .. ولكن إذا كان القدر يوهب النصر .. فلا يوهبه كاملا .. درجات ليست كافية لدخول كليات القمة.. وحفنة جنيهات تسد حاجياتها هي وعائلتها الصغيرة بصعوبة.. وبالرغم من ذلك كانت سعيدة .. تشعر أنها حققت المعجزات .. فنصف موت ولا الموت كله...



ذهبت لينا مع صديقاتها سيهام وغادة - وهما صديقتيها منذ الطفولة قضيا معها مراحلها الدراسية – إلى مكتب التنسيق ليقدموا رغباتهم في الكليات التي يودون الانتساب إليها





سيهــــام : إنتي يا بنتي مكتبتيش ليه تربية أول رغبةزينا ؟
لينـــــا : رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ..انتو هتقارنوا مجموعكم بمجموعي ! بس مجموعي يجيب بس معهد خاص فيمحافظة تانية .
غــــادة : متتشائميش جايز أوي يجيلك كلية تربية ونبقى كلناسوا بدل ما تروحي كلية تربية نوعية على الأقل تربية أحسن مننوعية .
لينــــا : مبقتش تفرق .. وبعدين ربنا يسهل وأدخل قسم حاسب آلي .. دا هيساعدني كتير إني ألاقي فرصة عمل بعد متخرج .
سيهـــام : يابنتي بلاش أحلام .. مسيرنا كلنا نتخرج ونتجوز ونتحبس في البيت نربي ولادنا.. كنتي اكتب زينا .. ولا العناد بتاعك دا هيفضل لازق فيكي كدا مش هتسيبيه ؟!
لينــــا : كل واحد حر ياسيهام .
سيهـــام : أنا غلطانة اني بتكلم معاكي أصلا ما أنتي حرة أنا كل لما أنصحك تقوليليأنا حرة!
غـــادة : ايه يا جماعة اهدوا شوية مش كدا.. وانتي يا سيهاماستحمليها انتي أكتر واحدة عارفة ظروفها .
لينــــا : متزعليش مني يا سيهام غصبعني.
سيهـــام : أنتي عارفة أن إحنا صح وبتأوحيبردة .
غـــادة : سيهام عندها حق انتي اخترتي تربية نوعية مش علشان قسم الحاسبالآلي .. لكن علشان نفسك .. انتي لو بتفكري فينا احنا صحابك كنتي كتبتي زينا عشان نبقى كلنا سوى .. ودا اللي مزعلنا يا لينا
لينـــا : انتوا صحابي آه .. وأنا بحبكم .. ومقدرش استغنى عنكم .. بس أنا كان عندي حلم أدخل هندسة حاسبات .. والحلم دا ضاع .. ليه مستكترين عليا حلم أصغر منه .. ليه عايزيني أستسلم .. حلم ضاع يجي مكانه حلم تاني .. مش هستسلم أبدا .. وأنا لو كنت دخلت هندسة كنا برده هنكون بعيد عن بعض.
غــــادة : سيبيها يا سيهام هيحرة .
سيهـــام : على العموم أنا عزماكم انتو الاتنين تيجوا تقضوا معايا يومين فيالمصيف .
غــــادة : أنا مش هقدرآجي.. خدي لينا .
سيهـــام : ليه يا بنتي ما تبقيش تلمةبقى .
لينـــــا : انا هاجي علشان خاطرك بس .
سيهــام : شفتي أهي لينا جاية أنتي مش جايةليه؟
غـــادة : انتي عارفة .. هاني مبيخلنيش اخرج اشم نفسي حتى .. من البيت للمدرسة ومن المدرسة للبيت .. مش هيوافق اني آجي اصيف معاكي السنة دي .. معلش يا سوسو بقى.
سيهـــام : يا دي هاني .. إذا كان من دلوقتي بيتحكم فيكي أمال لما تتجوزواهيعمل إيه؟ ما تقولي حاجة يا لينا .
لينـــا : أقول إيه هي حرة دا اختيارهاوهي مقتنعة بيه ما ليش اني أقول رأيي.
سيهـــام : حد يشيلها من قدامي .. هتنقطني.. لينا هو انتي ليه هادية كدا ؟!
لينــــا : طبيعة فيا أعمل إيه ربنا خلقنيكدا .
سيهـــام : ربنا يصبرني .. صبرني يا رب.


غـــادة : لأ بجد .. انتي هادية كدا علىطول ؟!
لينــــا : فيه إيه .. انتوا أول مرة تعرفوني ولاإيه؟
سيهـــام : أصل الصراحة يا لينا محدش بيطيقك من هدوئك دا .. كل الناس فاكرةانك بتصطنعي دا وبيفضلوا يسألوني هي دي طبيعتك معقول؟
غــــادة : فعلا انتي صوتك رقيق أوي مبتزعقيش ؟!.. زعقيزعقي..
لينا بس بقى انتي وهي ..
غــــادة وسيهــــام : هههههههههههههههههههههههههههه




موجة تلاحقها موجة .. ونسائم تغذي العقل وتنعشه .. يا لها من راحة نفسية وصفاء ذهن عندما تسير قبيل الفجر على شاطئ البحر .. لا تسمع سوى صوت الموجات .. ولا تشعر غير بنسائم تتاعب وجهك .. وربما تجعلك تشعر بقشعريرة تتبعها حكة على كتفك الأيسر بكفك اليمنى لتبعث فيك الدفء.. هذا وإن كان في عز الصيف.. أخذت نفس عميق .. وكأنها سحبت كل الأكسجين الموجود بالهواء وحبسته قليلا داخل رئتيها .. وكأنه السيجار الذي تستمتع به ويتشعب بشعيراتها الدموية لينتقل لكل أجزاء الجسم.. ولكن الفرق انه الهواء النقي وليس التبغ المميت.

حنت لينا لتلتقط قوقعة صغيرة مدفونة في الرمال



لينــــا : بصييا سيهام لقيت إيه؟
سيهــام : ايه دي .. ديودعة؟!
لينــــا : آه ..


وحنت لينا لتلتقط أخرى

لينــــا :خدي واحدة كمانآهي.
سيهــام : أعمل بيهاإيه؟!
لينــــا : وشوشيها..
سيهــام : ياسلام .. هتقريلي البخت ولا إيه؟
لينــــا : ههههه لأ طبعا ..أنا هقولها نفسي في إيهوهرميها في البحر.. انتي كمان إعمليذيي .. بسمع إن الأمنيات ممكن تتحقق لو عملتي دا .
سيهــام : انتيبتصدقي في الحاجات دي؟.. بلاش عبط ..
لينــــا :لأ.. مش بصدق .. بس مش عارفة عملت كدا ليه.. عادي .. يمكن تجيبنتيجة.. إحنا هنخسر إيه يعني؟
سيهــام : وانتي اتمنيتيإيه بقى؟
لينــــا : مش هقول علشانتتحقق .
وقامت سيهام بتقليد لينا وأخذت كل منهما الأخرى تحلم بأن تتحق أمنياتهما
لينــــا (لنفسها) : يمكن امنيتي تتحقق وألاقي الانسان اللي بحلم بيه في الكلية الليهدخلها.


وتذكرت لينا حلمها .. ويد تعطي لها دعوة فرح .. مكتوب عليها اسمها واسمه لينا المغربي ومتيم المغربي!

أيعقل أن تتزوج أخاها؟! ولكنها ليس لديها أخوة سوى وفاء.. فمن هو؟

هو من نسج خيالها.. صديق طفولتها ومراهقتها الوهمي.. عاش معها فرحها وحزنها .. بكى لبكائها .. وسعد لفرحها .. حنا عليها في الامها ووحدتها.. كان معها .. وظل معها .. صديق مخلص .. ونيس مشفق .. قلب حنون



مرت ثلاثة أيام ولينا تعيش أروع لحظاتها في المصيف قبل أن تتصل أختها بها لتبلغها بأن خطاب التنسيق قد وصل وانها قد قبلت في كلية التربية النوعية كما كانت لينا ترغب .. أبهذه السهولة حقق لها القدر غايتها؟!

سيهــام : أختك متصلتش بيكي ولا إيه؟
لينــــا : آه بالحق دا أنا نسيتاقولك اتصلت بيا وقالتلي إن جواب التنسيق وصل امبارح
سيهــام : هاه.. وعملتيإيه
لينــــا : نوعية طبعا.. وغادةعملت إبه ؟
سيهــام : معايا تربية.. كاننفسي نكون كلنا سوا..
لينــــا : ما احنا مش هنسيب بعضبرده.. وبعدين أنا نفسي أدخل قسم الحاسبالآلي.. مممممم .. بس انتي مقولتليش اتمنيتيإيه بقى؟
سيهــام : لا .. مش هقولك.. علشانيتحقق
لينــــا : ياسلام..! ما كنا بنقول خرافات


سيهــام : أهو يبقى عملنا اللي علينا

لينــــا : ههههههههههه

ضحكة تتبعها دمعة .. ودمعة تتقبلها لينا بقوة .. لم يأتي اليوم بعد لكي تضعف همتها.. وينفذ صبرها .. بالرغم من كل الظروف وكل الصعوبات التي تواجهها في حياتها فهي تؤمن دائما أن الدمعة تتبعها ابتسامة .. لا تنصت لكلمات المتشائمين .. المحبطين .. دموعها ليست النهاية أبدا .. لن تقف أمامها مهما كلفها الأمر .. ستبذل كل طاقاتها كي تصل للسعادة .. وحتما ستصل .. فسعادتها في النجاح .. ونجاحها هو هدفها الأسمى وسبيلها للحصول على السعادة .. هذه ما تؤمن به لينا .. وما تسعى لتحقيقه.

وكانت مفاجأة بالنسبة للينا .. بل كانت صدمة .. هي فعلا لم تتعود أن تحصل على ما تريد بهذه السهولة .. ولكنها لم تكن تتوقع أن حلمها المبسط أيضا أصبح صعبا .. بل مستحيلا في تلك المدينة التي تعيش بها


لينــــا : مفيش قسم حاسب إلى في الفرع داإزاي؟
الموظفـة: مفيش
لينــــا : أمال أنا هبقى في قسمإيه؟


الموظفـة : انتي علمي مشكدا؟


لينــــا : آه


الموظفـة : يبقى اقتصادمنزلي


لينـــا : نعم؟!


الموظفـة : اقتصادمنزلي .. ايه مش عاجبك؟


لينــــا : لا لا مينفعش أنا كنتبحسب إني هدخل حاسب آلي

الموظفـة : مفيش حاسب آلي في الفرع دا .. لو عايزة روحي محافظة تانية .. ومش هيقبلوكي كمان عشان محل الإقامة .
سيهــام : وبعدين.. هتعمليإيه دلوقتي يا لينا؟


لينــــا : مفيش أدامي غير اني أحول لتربية .. مش غادة قبلت فيها .. ومفيش فرق بين مجموعي ومجموعها إلا تلاتة من عشرة فيالمية يعني احتمال كبير أقبل فيها


سيهــام : خلاصنسأل هناك ولو كدا تحولي ونكون سوا.. ما كان منالأول لازم عند يعني؟


لينــــا : ايه .. انتي هتبتدي مندلوقتي ولا إيه؟

سيهــام : هههههههههه .. أنتيعارفة اني بهزر معاكي .. يلا على تربية نسأل فيها
لينــــا : يلابينا

أحيانا يصبح القدر رحيما بعض الشيء.. فيخفف عن من يلعب لعبته معه بين الحين والآخر.. ويعطيه أمل لكي ينتزعه مرة أخرى بلا رحمة .. نسائم بين لفحاته تأتي من أبواب الدعاء والثقة بالله .. التي لو زادت .. لتغير القدر .. الم يقل الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) " لا يرد القدر إلا الدعاء " ؟


ذهبت لينا وصديقاتها سيهام مسرعة لشئون الطلاب بكلية التربية يستفسرا عن الحد الأدنى من الدرجات للقبول بها في قسم التعليم الأساسي

الموظفـة : علمي 80 % عام و 58 % أساسي

سيهـــام : بجد علمي من 80 % ؟ .. أنا 81 % ينفع أحول عام؟

نظرت لينا لسيهام في استغراب عما بدر منها ولهفتها الشديدة في التحويل

الموظفــة : ينفع .. مش علمي علوم برده؟

وهنا ظهر اليأس والسأم على وجه سيهام

سيهـــــام : لأ علمي رياضة .. عام بتاخد من كام علمي رياضة؟

الموظفـــة : 85 % .. بس إنتي لو فوق ال 80 بتاخدي مكآفأة

لينــــا : أنا مجموعي 76.3 % علمي رياضة وأنا قبلت في نوعية .. بس عايزة أحولتربية ينفع؟

الموظفـــة : آه ينفع .. بس تعليم أساسي مش عام

سيهـــام : يعني علمي رياضة مينفعش عام غير لو 85 % .. مينفعش 81 ؟

الموظفـــة : لا مينفعش .. لو هتحولي يبقى قدمي طلب هناك في نوعية والعميد يوقع عليه وتجبيه .. واحنا هنبعت نجيب ورقك من هناك .. بس بسرعة قبل ما باب التحويل يقفل.. باب التحويل هيقفل أول أكتوبر الجاي دا.. تجيبيلي الطلب قبل الميعاد دا

أومأت لينا برأسها

لينــــا : ماشي

والتفتت لينا لسيهام الحزينة تسألها في حيرة

لينــــا : إنتي زعلانة ليه؟

سيهـــام : مش عارفة ايه الحظ الهباب دا.. يعني لو كنت أنادلوقتي علمي علوم ذي غادة وبمجموعي دا مش كان زماني عام بدال اساسي اللي أنا فيه دا .. على الأقل يبقى اسمي مدرسة ثانوي أو اعدادي مش ابتدائي؟!

نظرت لها لينا باستغراب دون أن تنطق .. وآثرت أن تركز في خطوتها القادمة على أن تشغل بالها بكلمات سيهام.

تغيرت الحالة المزاجية لسيهام بعد سماع كلمات الموظفة .. وظلت تندب حظها طوال الطريق مع لينا في رحلتها وتحديها القادم للتحويل من كليتها الحالية لكلية زميلاتها .. كنوع من الاستسلام الجزئي.. فإن خسرت أحلامها فالقرب من صديقاتها سيعوض ذلك على الرغم من تبدل حال سيهام إلا أن لينا قد اختارت .. حتى إن لم تُختار.

العميــد : باب التحويلقفل .. إنتي عايزة تحولي ليه؟
لينــــا : ازاي ؟ إذا كان مكتوب في الاهرامهيقفل أول أكتوبر واحنا لسة 20سبتمبر
العميد العدد اكتمل في الكليةخلاص مفيش تحويل .. وبعدين انتي مجموعك ميدخلكيش تربية أبدا
لينـــــا : بس أنا سألت هناك قالولي ينفع


العميد : 76 ؟ لا أبدا .. محصلش.. ولا عمرها هتحصل

لينــــا : بس أنا متأكدة .. ولسة سألة دلوقتي.. أنا لسة جاية من هناك حالا

العميد : إنتي عايزة تسيبي الكلية هنا ليه ؟ .. مش انتي كاتباها في رغباتك ؟ لما انتي عايزة تربية مكتبتهاش الأول ليه ؟ .. ولا كل واحدة بقى عايزة تحول عشان صاحبتها في كلية كذا.. انتي هتكوني هنا .. اقتصاد منزلي .. أهو تتعلميلك حاجة تنفعك .. وبعدين هنا تقدري تتميزي وتجيبي تقدير كبير .. وكمان سهل أوي تبقي معيدة .. سيبك من زن اصحابك وروحي شوفي جدولك
لينــــا : بسأنا مش عاوزة أفضل في الكلية دي
العميد انتي مبتفهميش .. أنا مش همضيلك على الطلب .. عايزة تكوني مع اصحابك بقى خليهم هما يحولوا لهنا
لينــــا : لأ بسأنا كنت فاكرة إن فيه قسم للحاسبالآلي
العميد : عمر ما كان هنا فيه قسم حاسب آلي .. والموضوع دا من 9 سنين


لينــــا : بس..

العميد : مش مشكلتي بقى .. إنتي هنا مقيدة عندي طالبة.. يعني مطلوب منك تحضري محضراتي .. وهشوفك بتحضري ولا لأ لأني حفظتك وحفظت اسمك .. ومطلوب منك تشتري الكتاب.. والملازم .. وتقدميلي الشيت آخر الترم.. عملتي كدا كان بها .. ويمكن تنجحي .. معملتيش بقى انتي حرة .. بس هتتمنعي من دخول الامتحان .. عدت سنة والتانية .. هيتم فصلك .. وهتبقى نقطة سودا في ملفك طول عمرك.. وشوفي بقى انهي كلية هتقبلك بعد كدا
وهنا .. اختنق صوت لينا .. وأدمعت عيناها
لينــــا : من فضلك يا دكتور أقبلالطلب
العميد مش قلت خلاص مفيشتحويل يلا على محاضرتك مش عندك محاضرة دلوقتي وأنا كمان عندي محاضرة مش فاضيلك ..
تركت لينا مكتب العميد وهي تجر قدميها في حزن شديد .. فهي تواجه الآن تحدي أكبر .. تحدي مصيري .. فكلمات العميد تنبئ عن تهديدات له إن لم تخضع وتستسلم وتتخلى عن طلبها في التحويل .. وإن خضعت فهو أيضا لن يرحمها.. فقد قالها بالحرف .. تشتري الكتاب .. والملازم .. لعلكي تنجحي
سيهـــام : هتعملي إيه يالينا ؟
سكتت لينا برهة تفكر قبل أن تظهر الحماسة في ملامحها مرة أخرى
لينــــا : مش هستسلم دا حقي ومش هسيبحقي
سيهـــام : ما تكلمي عمك الكبير ما هو واسطة كبيرةبرده
لينــــا : لأ .. أنا مش محتجالهم أنا أقدر أعتمد على نفسيكويس
سيهام ليه .. دا برده عمك
لينــــا : بصي .. أنا معرفش حد فيهم .. وأنا مش محتاجة واسطة وانا معايا الحق ..وسطتي ربنا .. ولو هموت مش همد إيدي أبدا لواحد منهم
سيهـــام : ليه عشان بباكي؟
لينــــا : مين كان جنبا لما اضطريت انزل اشتغل أنا وماما واختي عشان نعرف نعيش مين كان جمبنا في عز ما كنت محتجالهم.. عايزانيدلوقتي لما قدرت أعتمد على نفسي ألجألهم..ما ينفعش ياسيهام
سيهـــام : لو باباكي كان موجود ..
لينــــا : حتى لو بابا كان موجود.. كان هيعمل إيه .. ما حاول كتير يتقرب منهم مفيشفايدة .. كان عيان وفي العناية المركزة محدش منهم فكر يرفع سماعة التليفون يطمن عليه .. مكنوش جنبنا لما بابا كان موجود .. هيكونوا جنبنا لما مات؟
سيهـــام : مش عارفة أقولك إيه يا لينا بجد انتي بطلة انكاتحملتي كل دا
لينــــا : عارفة يا سيهام دا آخر امل ليا في الحياه أني أحول لكلية تربية بس لأني مش حابةأكون مدرسة تدبير
سيهـــام : يا وحشة علشان كدا بس ..مش علشانتبقي معانا خالص
لينــــا : ههههههههه أهو ده سبب يخلينيمش عاوزة أدخل الكلية دي
سيهـــام : ههههههههه


وحدثت المعجزة بعد المثابرة الجبارة والإصرار الرهيب من لينا في التمسك بقضيتها والجري وراء حقها حتى نجحت .. وها هي لحظة السعادة .. لقد نجحت لينا أخير بعد طول عناء .. نجحت في الحصول على حقها! أأصبحت الحقوق صعبة المنال في هذا الزمان؟

لينــــا : أخيرا العميد وقع على طلبنقلي

غــــادة : مش معقول بتتكلميجد .. وافق كدا لوحده .. ولا جبتي واسطة ولا إيه؟

لينــــا : وافق من غير واسطة.. بس بعد مجهود جبار .. وافق بقولكواوافق .. والطلب معايا اهو بتوقيعه

سيهام إذاي فجأةكدا..؟

لينــــا : آه قالي مادام انتي مش عاوزانا إحنا كمان مش عاوزينك ووقععلى الطلب .

سيهام كلمة صعبة أوي احنا مش عايزينك ولا ايه يا غادة؟

غــــادة : فعلا صعبة .. بس كويس طالما وافق

سيهام :طيب يلا بينا بسرعة على شئون الطلبة نقدم الطلب

لينــــا : يلا بينا

شاب طويل نحيف .. ذو شعر اسود ناعم يكاد يصل لكتفيه .. يتوسط فتاتين لا تستطيع التفريق بينهم لولا الشعر الذي يغطي قدميه



لكزت سيهام غادة وهي توشوشها

سيهام بت يا غادة.. بصي اللي ماشي قدمنادا

لينــــا : ايه دا فيه حد ييجي الكلية ببرتكور؟ دي كلية ولا ماشي علىالبحر

غادة أنا بسمع إن دا أغني واحد فيالكلية.. مليونير

لينــــا : ده! مش باين يعني.. وبعدين دا شكله مقرف..

والتفت لينا لسيهام

لينــــا : مبحبش منظرالشاب اللي بيسيب شعره طويل ذي البنات

غادة اسكتي اسكتي دا بص علينا باينوسمعك

لينــــا : ما يسمع

غادة : يسمع إيه يا بنتي بذمتك انتي بتسمعيلها صوت .. بصي بصيدي عنيه ملونة

سيهام : ملونة بجد..؟ آه .. شوفتي يا غادة عنيه لونها زرقا

غادة : وانتي بتموتي في العيون الزرقا يا سيهام.. بصي بصي يا لينا

لينــــا : هبص على إيه .. مش هبص .. دا منظره من ضهره يقرف.. هو كدا كله على بعضه يقرف مشناقصة قرف عشان أبص لوشه
وبعدين إحنا في إيه ولا إيه يلا بينا على شئونالطلبه


غادة: مشغايظني غير البت اللي ماشية معاه دي شايفة نفسهاأوي

سيهام شكلهاصايعة

لينــــا : ماتخليكوا في نفسكوا كل واحد حر فيتصرفاته

سيهام اشمعنى يعني دي اللي دافعتيعنها

لينــــا : هنخلص الورق النهارده ولا إيه يلابقى



كان متيم منشغل يتلفت حوله بطريقة غريبة

هالة : مالك يابني .. مش على بعضك ليه كدا

متيم : مش عارف

ثم أخذ يستنشق محاولا التقاط عبير ما

متيم : ريحة برفيوم حلو أوي

فعلت هالة ومها مثله

هالة : ودا حريمي ولا رجالي بقى.. أنا مش شامة حاجة عموما

متيم : مش قادر أحدد.. بس ..

وأخذ يتلفت مرة أخري حتى لكزته هالة

هالة : ايه .. اركز شوية .. مفيش غير التلت بنات اللي جم من ورانا من شوية .. ودول حاطين جاز

مها : ومن امتى بتلفت نظرك الحاجات دي يا متيم.

متيم : مش عارف ..

هالة : ركز في دراستك يا متيم .. انت شايل مادة من السنة اللي فاتت .. دا غير السنة دي مش سهلة وانت مختار تخصص صعب

متيم : آه .. المادة اللي محضرتش فيها الامتحان؟ .. فكرتيني .. أنا كنت ناسي

مها : كنت حضرت الامتحان .. على الأقل كنت قدمت التماس .. أو كانوا هينجحوك كدا كدا.. إنما دلوقتي الموضوع صعب

هالة : يابنتي كان بيشيل الزايدة .. وبعدين الفلوس بتعمل كل حاجة .. بس انت اتأخرت أوي يا متيم.. كنت أعمل الكلام دا قبل ما النتيجة تظهر.

متيم : تيجي بقى زي ما تيجي.. وبعدين واسطة ايه وفلوس ايه.. كبري يا بنتي.. أهي كلية وخلاص.. واسمنا اتعلمنا.. مش هتفرق يعني

هالة : بص أنا ممكن أكلم دادي وهو يخلصلك الموضوع دا كأنك حضرت ذيي تمام .

متيم : هي مش فارقة معايا.. عايزة تكلميه كلميه.. بصي .. اعملي اللي شيفاه صح من غير ما تقوليلي .. أنتوا متأكدين انكم مش شامين حاجة؟

مها : ايه يا متيم انت بقيت ضاربها طناش ليه كدا؟.. هي العملية دي عملت فيك ايه بالضبط خليتك ببرود الاعصاب دا ؟

نظر متيم لهالة قبل أن يجيب

متيم : عملتلي دماغ

ثم ضحك ضحكة ساخرة.

متيم : أنا جعان أوي .. ما تيجوا ناكل حاجة

هالة : مش عندك محاضرة استراتيجية تعليم دلوقتي ؟

متيم : كبري .. مانا حافظها م السنة اللي فاتت .. خلينا نحضر محاضرات السنة دي عشان نخلص منها

مها : عندنا سكشن بيولجي بعد ساعة عارف كدا ولا لأ؟

متيم : عارف .. وقلت هحضر .. بس تعالوا أول نفطر .. هاه .. عازمني ولا اعزمكوا؟

هالة : لا انا اللي عزماكم.. تحب نفطر في كافيه الكلية ولا نطلع أي كافيه بره؟

متيم : مش ورانا سكشن بعد ساعة ؟ يبقى نفطر هنا .

عادت لينا بأمل وتفاؤل لمنزلها بعد أن قبلت الكلية طلب تحويلها .. وها هي الأن تستطيع أن تحضر محاضرتها بالكلية الجديدة .. مع صديقاتيها.. والآن تستطيع أن تفكر في المرحلة القادمة .. وهي الحصول على عمل في أقرب وقت .

فتحت لينا باب شقتها لتجد أختها وفاء تحضر مائدة الغذاء

لينــــا : السلام عليكم

وفاء : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ايه عملتي ايه يا قمر؟

قبلت لينا وفاء قبل أن تغمغم

لينــــا : قدمت طلب التحويل .. والحمد لله .. أقدر دلوقتي أحضر محاضراتي

وألتقطت لينا تتذوق من طبق البطاطس الموضوع على السفرة في حين أن وفاء تضربها على كفها لتمنعها من فعل ذلك

وفاء : اغسلي ايدكي الأول بعدين اقعدي كلي ذي الناس مش على الواقف كدا.

لينــــا : اصل أنا جعانة أوي مفطرتش..

وتتوجه لينا نحو باب حجرتها

لينــــا : أنا هغير هدومي .. وأغسل ايدي ووشي تكوني انتي جهزتي السفرة

وفاء : طيب بسرعة بقى عشان انتي اللي هتغسلي المواعين النهاردة

وتدخل لينا حجرتها في حين أن جرس الهاتف يرن

تتوجه وفاء للرد على الهاتف وبيدها شريحة بطاطس

وفاء : ألو .. أيوا يا ماما يا حبيبتي

تقتضم وفاء من شريحة البطاطس التي بيدها

وفاء : اه لينا جت .. وبتقول وافقوا على طلب تحويلها.. إنتي عاملة ايه

سيدة في أوائل الخمسينات ترتدي ملابس التمريض وتجلس فوق مكتب موضوع عليه هاتف تتحدث منه

الأم : أنا كويسة .. اتغديتوا ولا لسة يا حبيبتي

وفاء : لسة هنتغدى اهو .. متشغليش بالك بينا انتي يا قمر .. احنا كبرنا .. ونقدر نعتمد على نفسنا .. طمنيني انتي عليكي

وهنا تخرج لينا مرتدية ملابس خروج

لينــــا : دي ماما ؟ ... هاتي اكلمها

وفاء : استني بس

لينــــا : هاتي بقى

وتلتقط لينا السماعة من وفاء

لينــــا : وحشاني ياحبيبة قلبي يا أجمل ماما في تاريخ البشرية

الأم : ههههههه .. يابكاشة .. مبروك يا حبيبتي على القبول .

لينــــا : دا بفضل دعاكي يا ست الحبايب.. نفسي بس تسمعي كلامي .. وتسيبي الشغل وترتاحي بقى

تنهدت الأم قبل أن تردد

الأم : هنعمل ايه يا بنتي .. قدر ربنا.. المهم خدي بالك انتي من دراستك .. وانتي واختك خافوا على بعض

وتدمع عيني الأم ولكنها تحاول اخفاء ذلك في نبرة صوتها

الأم : المستشفى هنا متمشيش من غيري .. عشان كدا مقدرش اسيبها

لينــــا : يعني هتخدي وردية بالليل النهارده؟

وفاء : ايه دا .. استني كدا .. اديني اكلمها

والتقطت وفاء السماعة من لينا

وفاء : حرام عليكي يا ماما .. انتي بقالك تلات تيام في المستشفى .. يعني ست ورديات .. مينفعش كدا .. لازم ترتاحي.

الأم : سبحانه صاحب الراحة يا حبيبتي .. المهم خدوا بالكم انتوا من نفسك وأنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل ماشي يا حبيبتي مع السلامة

نظرت وفاء للسماعة في يأس

وفاء : قفلت السكة.. مفيش فايدة فيها..

ثم رددت وهي تضع السماعة

وفاء: هتفضل تيجي على نفسها لما صحتها هتروح.

نظرت للينا في استغراب

وفاء : وانتي لابسة الهدوم دي ليه انتي كمان؟

توجهت لينا للمائدة وجلست عليها

لينــــا : خارجة

جلست وفاء على كرسي أمام لينا ووضعت كفها على وجنتها وهي تقول

وفاء : رايحة فين بقى ان شاء الله؟

لينــــا : هدور على شغل .. مش هتاكلي ؟!

وأخذت لينا تتناول غذائها

وفاء : يارب صبرني على العيلة دي ..

لينــــا : ايه..؟ محتاجين ولا مش محتاجين ؟

لم تستطع وفاء أن تنطق بكلمة فآثرت أن تلتقط ملعقتها لتتناول هي الأخرى غذائها ثم رددت

وفاء : هننزل سوى بقى

أومأت لينا برأسها موافقة



امسك متيم بنايه وأخذ يعزف أجمل النغمات حتى قاطعته هالة

هالة : قاعد لوحدك ليه

وجلست بجواره في كفاتيريا الجامعة

متيم : الكتاب نزل ولا لسة ؟

هالة : لأ .. حجز بس.. أنا حجزت لك معايا انت ومها

متيم : أمال مها فين؟

هالة : تلاقيها مع سلامة هنا ولا هنا.. قولي بقى مالك قلقان كدا ليه؟

متيم : مش عارف يا هالة..حاسس إن الكلية فيها حاجة مش طبيعية

هالة : مش طبيعية إزاي؟ .. جايز عشان لسة راجعين من الأجازة

متيم : احتمال

هالة : سلامة ومها هناك اهم

ثم وقفت لتنادي عليهما

هالة : ماجد .. مها .. تعالوا احنا هنا

وتوجها اليهما

سلامة : تيمو .. اخبارك؟

متيم : ياراجل .. لسة بتفتكر تسلم عليا .. كنتوا مختفين فين كدا

مها : مفاجأة .. حاجة مش هتخطر على بالك

متيم : خير يا مها

وجلست مها هي وسلامة

مها : ها.. اقول ولا تقول إنت يا سلامة؟

هالة : ما تخلصي انتي وهو .. ايه الحكاية؟

مها : جالي تليفون من دادي من شوية .. وقالي إن فيه خبر مهم .. عرفه من أونكل ياسر .. و...

قام متيم فرحا

متيم : متقوليش .. قبلنا في ستار ميوزك

مها : yes

متيم : واو

سلامة : دلوقتي دخلنا المسابقة.. والمرحلة الجاية صعبة ولازم نركز فيها.. وإنت يا متيم كمانجر للتيم بتاعنا لازم تركز

متيم : أنا حاسس بحاجة غريبة النهارده بس مجاش في بالي المسابقة خالص.. دنا ناسيوجلس متيم وقد شرد بعيدا وظهرت صورتها له وهي تبتسم برقة



حل المساء ورجعت لينا البيت منتصرة وقد حصلت على عمل جديد بينما وفاء كانت قد سبقتها إلى البيت فخرجت لها وهي تجفف طبق بيدها

وفاء : اتأخرتي ليه كدا؟

لينــــا : آه يا رجلي .. تعبت من اللف .. بس الحمد لله .. لقيت شغل في بيوتي سنتر .. إنتي عملتي ايه؟

وفاء : أنا لقيت شغل في كافيه

وتركتها وفاء ودخلت المطبخ .. فتبعتها لينا

لينــــا : ماما مجتش برده؟

وفاء : ماما دي صعبانة عليا.. أنا خايفة عليها أوي

لينــــا : وأنا كمان.. عارفة .. ساعات .. ساعات يعني .. ساعات ..

وفاء : ممممممم .. وراكي مصيبة

لينــــا : لأ .. يعني .. أنا كنت بقول .. لو أعمامنا ساعدونا ..كان..

وفاء : متجبيش السيرة دي خالص .. إنتي فاهمة.. أنا عندي نشتغل ونتبهدل أهون مليون مرة من الحوجة لواحد منهم

لينــــا : أنا بس نفسي ماما ترتاح

وفاء : وانتي فاكرها بكده هترتاح؟

لينــــا : أنا مش فاهمة هو ليه الخلاف اللي كان ما بين بابا واخواته؟

وفاء : وأحسنلك متفهميش

لينــــا : يعني إنتي عارفة

دخلت وفاء المطبخ فتبعتها لينا

فتحت وفاء الثلاجة وأحضرت منها بيض وخبز

وفاء : هتتعشي؟

لينــــا : مش جعانة .. انتي ليه مش راضية تردي على سؤالي؟

تركت وفاء ما بيدها ونظرت للينا في نفاذ صبر

وفاء : عشان معنديش إجابة لسؤالك يا لينا ..

وتنهدت وهي تكسر البيض

وفاء : ثم إنتي شاغلة بالك بالموضوع دا ليه؟ ناوليني الملح

وقامت لينا بمناولتها بطرمان الملح

لينــــا : هو أنا مش من حقي أعرف ولا إيه؟

وفاء : صدقيني ..لو أنا أعرف حاجة كنت قلتلك

لينــــا : يعني إنتي عايزة تقنعيني انك مش عارفة أي حاجة

وفاء : ولا أي حاجة .. علمي علمك بالضبط

ثم أردفت

وفاء : ها .. هتتعشي ولا تنام خفيف؟

لينــــا : إنتي بتقولي ايه .. وأضيع عليا فرصة إني أدوق البيض الرائع دا ... أممممم رحته حلوة.. إنتي حاطة فيه إيه ؟





متيم : بتزيد عذابي ليه ويهون شبابي ليه وتطول غيابك ليه قولي ليه ليييييه يااسمر

وسكت العذف وسكت قبله غناء متيم

سلامة : كفاية كدا النهارده نريح اللآلات واحنا كمان نرتاح

شرد متيم برهة قبل أن يقول

متيم : أنا بفكر في حاجة جديدة .. عايزين ندخل المسابقة بحاجة محصلتش قبل كدا .. حاجة من اختراعنا

هالة : عندك فكرة جديدة؟

متيم : مش عارف .. بس عارفين الاحساس لما يكون فيه فكرة بتحوم حواليا ولسة مش عارف امسكها

هالة : دا شعر دا ولا إيه؟

متيم : سلامة ... ادخل على البيدج بتاعنا على الفيس بوك .. وأعمل مسابقة عن أغرب فكرة ممكن ندخل بيها المسابقة .. وصاحب احسن فكرة هنضمه للفريق

سلامة : اممممممم .. مش عارف .. بس نجرب



دخلت وفاء على لينا تستمع لألحان نايها التي ترسم صورة لنغمات عذبة مألوفة

وفاء : كملي .. وقفتي ليه؟

لينــــا : مش عارفة اضبطها

وفاء : الأغنية دي بشبه عليها

لينــــا : المفروض تكون أسمر يا اسمراني

وفاء : المفروض بقى... بس قوليلي .. هيا مالها ذي ماتقولي كدا روحها بتطلع

لينــــا : ههههههههههههه

وفاء : ايه .. ننام سوا النهارده

لينــــا : ممممممممعنديش مانع

الجو خريفي تغيب الشمس لحظات وتعود للاشراق لحظات أخرى تسري قشعريرة برد في العروق أحيانا تتبعها سخونة داخلية وقطرات عرق من يرتدي الملابس الصيفية يشعر بالبرد ومن يرتدي الملابس الشتوية يخلع عنه ستراته والكل يتعايش مع تقلبات الجو حتى أمطرت وهنا وقفت لينا في المطر تغسل كيانها بقطراته الطاهرة وهي في سعادة بالغة

سيهام : البت دي عبيطة ولا إيه لينا تعالي اقفي هنا تحت المظلة الكلية بتتفرج عليكي

لينــــا : ششششش

غادة : بت يا سيهام .. الواد الجان أهو

سيهام : ماسك شمسية .. رومانسي مش كدا؟

غادة : آه منا عارفة انتي بتفكري في ايه دلوقتي

سيهام : ياسلام .. انكجة كدا تحت الشمسية

غادة : لا ما هو هيكون مؤدب ويجيب شمسية تانية معاه

سيهام : لا ماهي الشمسية التانية هتطير منه

غادة : هيديكي الشمسية بتاعته وهيمشي هو في المطر

سيهام : لا ما هو مش هيهون عليا اسيبه ماشي في المطر..

قلتي فيها آهي الشمسية طارت

غادة : هههههههه .. اجري هاتهاله

سيهام : هههههههه بيجري وراها شبه العبيط

غادة : شفتي البت لينا السوسة مسكت الشمسية

سيهام : لأحسن تزغورله تبقى مصيبة
رد مع اقتباس
  4 (permalink)  
قديم 2011-07-04
افتراضي الأغنية الأولى

دي الأغنية الأولى من القصة
مش عارفة ليه حاسة انها دويتو بين وائل جسار والملك محمد منير
انتو ممكن تشفوها بشكل تاني بس كلماتها رقيقة جدا
حني يا حور

يازهرة حلوة

م الزهور

واسمعي همسي

وحسي

لما نفسي يهز خصلك

اتلفتي

المحيني

خدي باديا المسيني

عدي بيا

كل الأماكن
كل العصور

طبعا الأغنية مش كاملة الباقي لما تقروا القصة:3:
رد مع اقتباس
  5 (permalink)  
قديم 2011-07-04
افتراضي

شايفك
شايفك هنااااااك
واقفة بتضمي شفايفك
بتزيحي خصلة فوق جبينك
واضح اوي من تعبيرك
في شخص ما ضايقك
استني اوعي تتوهي مني
استني صبرك امشي بـ تـــــ ــــأ نـــ ـــي
في الزحمة توهتي
وتاه مصيري
في الزحمة ضعتي
ضاع خط سيري
:29::8:
رد مع اقتباس
  6 (permalink)  
قديم 2011-07-05
افتراضي

:1::1::1::1::1:

تدووووووومى
__________________
https://www.facebook.com/groups/594353554039411/

الاعضاء ياريت تنورنا هنا
(جروب ذكريات نجوم)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
>>, <<, مبدأ, محجبة, لينا, المطبوعة, الانترنت, التي, الحب, النسخة, رواية, صفحات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متيم لينا قصة رومانسية طحن قلب مات منتدى القصص والروايات والمقالات والمدونات الشخصية 20 2011-07-05 06:44 AM


الساعة الآن 11:17 PM

روابط هامة
All Rights Reserved to Nogooom.com - Designed By

اخلاء مسئولية

 يخلى موقع نجوووم | منتدي نجووم مسئوليته عن اى مواضيع او مشاركات تندرج داخل الموقع ويحثكم على التواصل معنا ان كانت هناك اى فقرة ( موضوع - او مشاركة ) تتضمن اى انتهاك لحقوق الملكية الفكرية او الادبية لاى جهة - يقع عليها اى ضرر من اى شكل نتيجة استخدام الموقع بالتواصل معنا من خلال البريد الالكترونى التالى admin@nogooom.com .وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من مسح او تعديل هذه الفقرة ( موضوع او مشاركة ).

  جميع المشاركات المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع او ادارته وانما تعبر فقط عن راى كاتبها ويتحمل وحده فقط مسئوليتها تجاه اى جهة اخرى .

 إن مشرفي وإداريي منتدي نجوووم بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة، فإنه ليس بإمكانهم استعراض جميع المشاركات. وجميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية ( جنائية - قانونية ) عن مضامين المشاركات وان وجدت اى مخالفات على الجهة المتضررة التواصل مع ادارة الموقع لمسح او تعديل هذه المخالفات عن طريق البريد الالكترونى التالى admin@nogooom.com


Search Engine Friendly URLs by vBSEO