العودة   منتديات نجوم > المنتديات الإسلامية > المنتدي الاسلامي

المنتدي الاسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد وصور اسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  1 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي التوبة وشروطها !



التوبة وشروطها




قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا) (سورة التحريم/ءاية 8) ويقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (سورة النور/ءاية 31) ويقول تعالى: (واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنّ ربي رحيم ودود) (سورة هود/ءاية 90 ويقول تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صا لحًا ثم اهتدى) (سورة طه/ءاية 82. وروى ابن ماجه رحمه الله أن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له«.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع روعن ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنّ لابن ءادم واديًا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا الـــتـــراب، ويــتــوب الله على من تاب« رواه البخاري ومسلم.

وفي قصة المرأة من جهينة لما زنت وحملت ووضعت ثم شُدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرُجمت ثم صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: «لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجَدْت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل« رواه مسلم رحمه الله.

والتوبة واجبة من كل ذنب كبيرة وصغيرة فورًا وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة.والغفلة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته، فالمسلم العاقل هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى ما فيه مرضاة الله تعالى ورسوله، وإن جنحت نفسه يومًا للوقوع في المعاصي والانهماك في الشهوات المحرمة، يعلم أنّ الخالق غفور رحيم، يقبل التوب ويعفو عن السيئات، وأنه مهما أسرف في الذنوب ثم تاب منها فإنّ الله يغفرها جميعًا. لقوله عزّ وجل: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) (سورة الزمر/ ءاية 53) والقنوط من رحمة الله هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه، وهذا القنوط ذنب من الكبائر.

فكن يا عبد الله وقّافًا عند حدود الشريعة، ملتزمًا بالأوامر الإلهية منتهيًا عن النواهي ولا تدَعْ نفسك تحدثك بالمعصية، وإن كانت معصية صغيرة، فإنّ من الناس مَنْ إذا وقع في وحل المعاصي ومستنقع الذنوب استلذ ذلك، وظل قابعًا في ظلام الفجور والخطايا، وقد قيل:

إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقلْ

خلوت ولكن قل علي رقيبُ

ألم ترَ أنّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ

وأن غدًا للناظرين قريبُ

وقال بعضهم: يا نفسُ توبي فإنّ الموت قد حانا

واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا

في كل يومٍ لنا ميت نشيعه

ننسى بمصرعه أثار موتانا

يا نفس مالي وللأموال أكنزها

خلفي وأخرج من دنياي عريانا

قد مضى الزمان وولى العمر في لعب

يكفيك ما كانا قد كان ما كانا

وأما شروط التوبة فهي التي لا بد منها لقبول التوبة عند الله وهي:

1 ــ الإقلاع عن المعصية أي تركها فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب الخمر لتُقبل توبته والزاني يجب عليه أن يترك الزنا، أما قول: أستغفر الله. وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة.

2ــ العزم على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل المعصية التي يريد أن يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تُكتب عليه هذه المعصية الجديدة، أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.

3 ــ والندم على ما صدر منه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «الندم توبة« رواه الحاكم وابن ماجه.

4 ــ وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كالضرب بغير حق، أو أكل مال الغير ظلمًا، فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة إما برد المال أو استرضاء المظلوم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم« رواه مسلم رحمه الله.

5 ــ ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة، والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم، فمن وصل إلى حدّ الغرغرة لا تقبل منه التوبة، فإن كان على الكفر وأراد الرجوع إلى الإسلام لا يقبل منه، وإن كان فاسقًا وأراد التوبة لا يقبل منه؛ وقد ورد في الحديث الشريف: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر« رواه الترمذي وقال حديث حسن.

ويشترط أن تكون قبل الاستئصال، فلا تقبل التوبة لمن أدركه الغرق مثل فرعون لعنه الله

وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن في المغـــرب بابًا خلقــه الله للتوبة مسيرة عرضه سبعون عامًا لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه« رواه ابن حبان.

وقال عليه الصلاة والسلام: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم.فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى الممات.

إن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا يقنطن المؤمن من رحمة الله وليتُبْ إليه مهما بلغ عظم ذنوبه؛ فقد وردت قصة عن مسلم من بني إسرائيل قتل مائة إنسان ثم سأل عالمًا: هل لي من توبة؟ قال له: ومن يحول بينك وبين التوبة، اذهب إلى أرض كذا فإن بها قومًا صالحين، يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك بصورة ءادمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. وفي رواية في الصحيح: فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها، وفي رواية فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له.

فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين.

جعلنا الله من التائبين الصادقين القانتين الصالحين بجاه سيد المرسلين والصحابة الطيبين وءال البيت الطاهرين ءامين.
رد مع اقتباس
  2 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي


التوبة إلى الله


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الطاهر الامين.

التوبة إلى الله

قال الله تعالى : {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النور/31

ويقول سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأتم التسليم " التائب من الذنب كمن لا ذنب له" رواه ابن ماجه.

والتوبة هي الرجوع عن المعصية.

والغفلة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته.

المسلم العاقل هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى ما فيه مرضاة الله ورسوله.

وإن جنحت نفسه يوماً إلى الوقوع في المعاصي والانغماس في الشهوات المحرمة يعلم أنّ الخالق غفورٌ رحيم وأنّه مهما أسرف في الذنوب ثم تاب منها فإنّ الله يغفرها جميعاً. قال تعالى :{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}. الزمر/53

والقنوط من رحمة الله هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه. وهذا القنوط ذنب من الكبائر.

أخي المسلم، اجعل نفسك وقّافاً عند حدود الشريعة ملتزماً بالأوامر والنواهي ولا تدع نفسك تحدثك بالمعصية وإن كانت معصية صغيرة.

فإن من الناس من إذا وقع في وَحْلِ المعاصي ومستنقع الذنوب استلذ ذلك وظل قابعاً في ظلام الفجور والخطايا، وقد قيل :

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوتُ ولكن قل عليّ رقيبُ

ألم ترَ أنّ اليومَ أسرعُ ذاهب وأن غداً للناظرين قريبُ ؟

أنواع التوبة:

والتوبة قد تكون كاملة وقد تكون غير كاملة. والتوبة الكاملة هي الرجوع عن جميع المعاصي. وأما الناقصة غير الكاملة فهي أن يتوب العبد من بعض معاصيه دون بعض.

والتوبة إما توبة نصوحاً وإما غير نصوح.

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}. التحريم/8

فالتوبة النصوح هي أن يتوب الإنسان من الذنوب ولا يعود إليها.

وأما التوبة غير النصوح فهي أن يعود إلى الذنب بعد أن يكون قد تاب منه.

شروط التوبة:

واعلم، أخي المسلم، أنّ هناك شروطاً لقبول التوبة عند الله وهي:

(1) الاقلاع عن المعصية:

أي تركها، فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب الخمر لتقبل توبته.

أما قوله "استغفر الله" وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة.

(2) والعزم على أن لا يعود إلى مثلها:

أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود إلى المعصية التي يريد أن يتوب منها. فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غَلَبَتْهُ بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تكتب عليه هذه المعصية الجديدة. أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.

(3)والندم على ما صدر منه.

(4)وإن كانت المعصية تتعلق بحق انسان كالضرب بغير حق أو أكل مال الغير ظلما فلا بد من الخروج من هذه المظلمة إما بردّ المال أو استرضاء المظلوم فقد قال عليه الصلاة والسلام "من كان لأخيه عنده مظلمة فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم" رواه مسلم.

(5) ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم.

فمن وصل إلى حد الغرغرة لا تقبل منه توبة.

وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها لما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إنّ في المغرب باباً خلقه الله للتوبة مسيرة عرضه سبعون عاماً لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه " رواه ابن حبان والترمذي.

فائدة مهمة:

المسلمون العصاة من أهل الكبائر الذين يموتون قبل التوبة صنفان: صنف يعفيهم الله من عذاب النار ويدخلهم الجنة بلا عذاب بفضله ورحمته.

وصنف يعذبهم في النار المدة التي يستحقونها ثم يخرجهم منها ويدخلهم الجنة ويعيشون فيها إلى الأبد. إنّ المسلم العاصي الذي يعذبه الله في النار لا يخلد في النار خلوداً أبدياً. لأنّ الكافر هو الذي يخلد الخلود الأبدي في النار.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من النار من قال لاإله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من إيمان".

رواه البخاري. وأما من مات على الإشراك أو على أي نوع من أنواع الكفر فإنّ الله لا يغفر له، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}. سورة محمد/34 وقال تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ}. النساء/116

أخي المسلم، بادر إلى التوبة قبل الفوات وعش في رحاب الطاعة والالتزام بشرع الله. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفّنا مع الأبرار.
رد مع اقتباس
  3 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي


لاينزل بلاء إلا بذنب ولايرفع إلابالتوبة



عند نزول البلآء وحصول المحن والمصائب لابد لنا من مراجعة الأمور وإصلاح النفوس والقلوب إذ أن عامة البلاء ينزل بكثرة الكفربالله تعالى وقد ضرب الله تعالى المثل بالأمم السابقة أن منها كانت في رغد من العيش وطمأنينة ورخاء فكفروا بأنعم الله تعالى فأذاقهم الله البأساء والضراء وأنزل فيهم المحن والبلاء وهو معنى الآية(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ولذلك جاء في الأثر أنه في زمن الصحابة وبعد موت النبي صلى لله عليه وسلم حصل قحط وجفاف فتوسل الناس بعم رسول الله العباس رضي الله عنه ليدعو الله لهم بنزول المطر فكان من دعائه ((اللهم لاينزل بلآء ٌإلابذنب ويرفع إلا بتوبة اللهم تُبنا إليك)) فنزل المطر حينها,واليوم ونحن في خضم هذه المحن والبلايا لابد لنا من التوبة وعمل الخير ليدفع الله عن الأبرياء والمظلومين والمتضهدين البلايا قال الله تعالى:



فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [يونس:98].



فالبعد عن المحرمات وعمل الخيرات والتوبة إلى الله سبب لحصول الأمن والرخاء من الله تعالى المدبر للعالم سبحانه وتعالى,وكما شرع الله كثرةَ أبوابِ الخير وأسباب الحسنات سدَّ أبوابَ الشرِّ والمحرَّمات، وحرَّم وسائلَ المعاصي والسيِّئات، ليثقلَ ميزان البرِّ والخير، ويخِفَّ ميزانُ الإثم والشرِّ، فيكون العبد من الفائزين المفلحين، قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سُلْطَـٰناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف:33]، قال تعالى: وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [هود:3]وجِماع الخيروسببُ السعادة التوبةُ إلى الله، قال الله تعالى: وَتُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].فمن وقع في الذنب فليعقد النية على عدم العود إليها وليندم على ما فعل من معصية الله وليكثر من الإستغفار هذا في المعاصي التى لادخل للبشر فيها أما ما كان متعلق بحقوق البشر كالسرقة والظلم وأكل الأموال بغير حق فلا بد من إعادة الحق لأهله أوالمسامحة ,وأما من كان واقع في الكفر والعياذ بالله أوالردة كأن كان ينكرأويشك في وجود الله أوالآخرة أوالجنة أوالنار أوكان منمن تلفظ بألفاظ الردة كسب الله أوالدين أو القران أوإستخف بالصلاة أوالحج أوالزكاة فالتوبة من ذلك الرجوع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين لأن توبة الكفر والردة الشهادتين فقط.



ومعنى التوبةِ هي الرجوع إلى الله والإنابةُ إليه من فعل المحرّم والإثم، أو من ترك واجب أو التقصير فيه، بصدقِ قلبٍ وندمٍ على ما كان.وتجب التوبة من الذنوب فوراً وهي الندم والإقلاع والعزم على أن لايعود إليها وإن كان الذنب ترك فرض قضاه أوتَبعة لآدمي قضاه أو استرضاه. والتّوبة بابٌ عظيم تتحقّق به الحسنات الكبيرةُ العظيمة التي يحبّهاالله؛لأنّ العبد إذا أحدث لكلّ ذنبٍ يقع فيه توبةً كثُرت حسناته ونقصت سيّئاتُه،قال الله تعالى: وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَـٰلِحاً فَأُوْلَـئِكَ يُبَدّلُ ٱللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الفرقان:68-70].
رد مع اقتباس
  4 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي


رمضان شهر الخير والتوبة


رمضان شهر الخير والتوبة



- هو شهر العطف والمشاركة العملية للفقراء والمساكين.



روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس وكان أجود ما يكون في رمضان".



إنّ الصائم إذا ذاق مرارة الجوع بالصيام ذكر الفقراء والمساكين فيصير عنده عطف ورحمة بهم.



2- هو تعويد على الصبر وتمرين عليه.



يَدَعُ الصائمُ طعامه وشرابه وكل ما تشتهيه نفسه من المفطرات ويرى بعينيه اطايب ما ترك فيكبح جماحَ نفسِه امتثالاً لأمر الله.



إنّ في الصوم انتصاراً على سلطان الشهوة في الجسد وسلطان الكبر والغرور في النفس.



3- هو انتصار للمعاني الفاضلة وتجديد للعزيمة الصادقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جُنَّةٌ (وقاية) فإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتلَه أو شاتَمه فليقلْ إني صائم إني صائم". رواه البخاري.



أخي السلم، أقبلَ رمضان فأَقبِلْ إلى طاعةِ اللهِ وتمسّكْ بشرعِ اللهِ واقتدِ برسولهِ العظيم.





ولدتك يا ابن آدم باكياً *** والناسُ حولك يضحكون سروراً



فاحرص على عمل تكون إذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسروراً
رد مع اقتباس
  5 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي


الثبات على التوبة ومجالس العلم والفضائل بعد رمضان


الثبات على التوبة ومجالس العلم والفضائل بعد رمضان



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،

قال الله تعالى في القرءان الكريم: {يا أيّها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربّكم أن يُكفّر عنكم سيّئاتكم ويدخلكم جنّات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يُخزي الله النّبيَّ والذين ءامنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيْمانهم يقولون ربّنا أتْمِم لنا نورنا واغفر لنا إنّك على كلِّ شىء قدير} سورة التحريم/ءاية 8.



بعد وداع شهر التوبة اثبت على التوبة، بعد وداع شهر الطاعة اثبت على الطاعة. فالتوبة النّصوح، التوبة الكاملة هذا الذي يحبّه ربّنا تبارك وتعالى، أن تتوب من كلِّ الذنوب التي سبق وتلوّثت بها ولا تعود إليها.



فكم هو جميل ثباتك يا ثابت، ثابت البناني الذي كانت تُسمع تلاوة القرءان من قبره، ورد عن الذي ألْحده في قبره، أدخله في قبره أنه قال: "أنا والذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتًا البناني لحده فلمّا سوّينا عليه اللَّبِنَ سقطت لَبِنَةٌ (يعني حجر) فنـزلت فأخذتها من قبره فإذا به يصلي في قبره.



(وجده قائمًا يصلي في قبره) قال: فقلت للذي معي: أتراه؟ قال: اسكت، فلمّا سوّينا عليه الترات وفرغنا أتينا ابنته فقلنا لها: ما كان عمل ثابت، ماذا كان يفعل في هذه الدنيا؟ قالت: وما رأيتم؟ فأخبرناها، فقالت: كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السَحَرُ قال في دعائه: اللهمّ إن كنت أعطيت أحدًا الصلاة في قبره فأعطِنيها، فما كان الله ليردَّ ذلك الدعاء" ا هـ .



هذا الرجل الصالح ثبت على صلاة النّافلة، صلاة التطوع خمسين سنة ويدعو الله تعالى أن يرزقه الصلاة في قبره فأكرمه الله بذلك. ومن النّاس اليوم من يتكاسلون عن تادية الفريضة، منهم من يصلّي في رمضان فقط وبعد رمضان ينقطع عن الصلاة والعياذ بالله تعالى .



هي ساعات أو دقائق أو أقلّ تمضي على كلّ واحد منّا ثمّ ينتهي به الأمر إلى القبر. ترى أليس الكيّس من دان نفسه وعمل لِما بعد الموت؟ بلى والله. أليس الكيّس الفطن الذكيّ هو الذي حاسب نفسه في هذه الدنيا قبل أن يُحاسَب في الآخرة؟ بلى والله.



فكم هي عظيمة فرحة العبد المؤمن الصالح بما قام به من الخيرات في رمضان ، وكم هو عظيم ثباته عليها بعد رمضان من الإمساك عن الكلام الذي لا يرضي الله، من الابتعاد عمّا حرّم الله، وكذلك من الثبات على طاعة الله من صلاة وصيام (لمن كان عليه قضاء صيام) وتعلم، نعم بإقبال بهمّة عالية إلى مجالس علم الدين، لا تشبع أخي المؤمن من تحصيل علم الدين ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنّة" .



يمرّ على الإنسان أحيانًا أوقات يكون فيها من الغافلين ثم يتيقّظ وينتبه فيطرق باب التوبة إلى الله تبارك وتعالى ، وباب التوبة مفتوح ما لم تصل الروح إلى الحلقوم أي ما لم يغرغر، ولم تطلع الشمس من مغربها، وما لم يَرَ مَلَك الموت عزرائيل.



فهنيئًا لمن تاب إلى الله توبة نصوحًا فالفرحة بعيد الفطر عظيمة وكبيرة ولكن الفرحة عظيمة جدًا حينما يجد المؤمن التقي الطيب الطاهر الصالح في صحيفة أعماله يوم القيامة ما يسرّه بينما هناك ءاخرون خاسرون هالكون.



وهو مع المؤمنين على سرر متقابلين يُسقون من رحيق الجنّة، يطعمون من طعامها، يجتمعون بسيّد العالمين محمد صلى الله عليه وسلم.



اللهمّ إنّا نسألك حبّك وحبّ من يحبّك والعمل الذي يبلّغنا حبّك، اللهمّ اجعل حبّك أحبّ إلينا من أنفسنا ومن أهلنا ومن الماء البارد.
رد مع اقتباس
  6 (permalink)  
قديم 2009-07-09
Dr.Sayler Dr.Sayler غير متواجد حالياً
عضو
افتراضي


الثبات على الإيمان


الثبات على الإيمان



يقول الله عز وجل في القرءان الكريم: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{ [سورة الحشر] ويقول الله عز وجل: }وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ{ [سورة الحجر] أي الموت، ويقول الله عز وجل: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{ [سورة ءال عمران].



يجب على كل مسلم حفظ إسلامه وصونه عما يفسده ويبطله ويقطعه وهو الردة والعياذ بالله تعالى، وقد كثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى إنه يخرج من بعضهم ألفاظٌ تخرجهم عن الإسلام ولا يرون ذلك ذنبًا فضلاً عن كونه كفرًا، وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا (أي لا يعتبرها معصية) يهوي بها في النار سبعين خريفًا" (أي سبعين عامًا) رواه الترمذي، أي أن الإنسان قد يتكلم بالكلمة لا يراها ضارةً له يستوجب بها النزول في قعر جهنم وهو مسافة سبعين عامًا وذلك محل الكفار.



وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب".



قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تفسيره الحديث المذكور:"وذلك ما كان استخفافًا بالله أو بشريعته".



وهذا الحديث دليل على أنه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفة الحكم ولا انشراح الصدر ولا اعتقاد معنى اللفظ، وكذلك لا يشترط في الوقوع في الكفر عدم الغضب كما أشار إلى ذلك النووي، قال: "لو غضب رجلٌ على ولده أو غلامه فضربه ضربًا شديدًا فقال له رجلٌ: ألست مسلماً؟ فقال: لا، متعمدًا كفر" (أي ليس سبق لسان إنما بإرادته واختياره)، وقاله غيره من حنفيةٍ وغيرهم.



أما قول الله تعالى: }مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{ [سورة النحل]





فهذا ورد في المكره على كلمة الكفر فإنه لا يكفر إن كان نطقه بالكفر بدون انشراح صدر لذلك الكفر، وإنما يكفر هذا المكره إن انشرح صدره حالة النطق بالكفر لما قاله من الكفر، كما جاء عن رسول الله أنه قال لعمار بن ياسر: "هل كنت شارحًا صدرك حين قلت ما قلت أم لا؟" فقال: لا. رواه الإمام ابن المنذر في كتابه الإشراف.



فالضمير في قوله تعالى: }وَلَكِن مَّن شَرَحَ{ يعود إلى المكره الذي انشرح صدره حين النطق فهذا الذي يكفر.






بيان أقسام الكفر



واعلم يا أخي المسلم أنّ هناك اعتقادات وأفعالا وأقوالا تنقض الشهادتين وتوقع في الكفر، لأن الكفر ثلاثة أنواع: كفر اعتقادي، وكفر فعلي، وكفر قولي، وذلك باتفاق المذاهب الأربعة كالنووي وابن المقري من الشافعية وابن عابدين من الحنفية والبهوتي من الحنابلة والشيخ محمد عليش من المالكية وغيرهم.



الكفر الاعتقادي: ومكانه القلب، قال تعالى: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا{ [سورة الحجرات] أي لم يشكوا والشك مكانه القلب، ومن الكفر الاعتقادي نفي صفة من صفات الله تعالى الواجبة له إجماعًا، أو اعتقاد أنه نور بمعنى الضوء أو أنه روح أو جسم أو له شكل أو صورة أو هيئة أو اعتقاد أنه يحويه مكان والعياذ بالله تعالى، قال تعالى: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{ [سورة الشورى]، وقال الشيخ عبد الغني النابلسي: "من اعتقد أنّ الله ملأ السماوات والأرض أو أنه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وإن زعم أنه مسلم"، وقال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إن الله خلق العرش إظهارًا لقدرته ولم يتخذه مكانًا لذاته".



فيجب اعتقاد أنّ الله عز وجل لا يشبه شيئًا من المخلوقات ولا بأي وجه من الوجوه، قال الإمام أحمد بن حنبل: "مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك".



الكفر الفعلي: ومكانه الجوارح، قال الله تعالى: }لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ{ [سورة فصلت]، ومن الكفر الفعلي إلقاء المصحف في القاذورات. قال ابن عابدين: ولو لم يقصد الاستخفاف، لأن فعله يدل على الاستخفاف. أو الدوس على المصحف عمدًا والعياذ بالله تعالى، وتعليق شعار الكفر على نفسه من غير ضرورة فإن كان بنية التبرك أو التعظيم أو الاستحلال فإنه يكفر.



كذلك من الكفر الفعلي السجود لصنم وهو ما اتخذ ليعبد من دون الله إن كان من حديد أو خشب أو حجر أو غير ذلك، فمن سجد لصنم اعتقادًا أو بغير اعتقاد فقد كفر، كذلك الذي يسجد للشمس أو للقمر.



وكذا يكفر من يسجد لأي مخلوق ءاخر لعبادته؛ أما من يسجد لملك أو نحوه على وجه التحية لا على وجه العبادة له فلا يكفر لكنه حرام في شرع نبينا محمد على الإطلاق، وكان جائزًا في شرائع من قبله من الأنبياء السجود للإنسان على وجه التعظيم. (في شرع سيدنا يعقوب كان جائزًا سجود المسلم للمسلم تحية ولكن هذا الحكم نُسخ)



ودليل تحريمه في شرع سيدنا محمد قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين قدم من الشام فسجد له قال صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" قال: يا رسول الله رأيت أهل الشام يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم وأنت أولى بذلك فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تفعل، لو كنت ءامُرُ أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها" هذا الحديث رواه ابن حبان وابن ماجه وغيرهما.



الكفر القولي: ومكانه اللسان، قال الله تعالى: }وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَءايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ{ [سورة التوبة] وقال تعالى: }وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ{ [سورة التوبة]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكثر خطايا ابن ءادم من لسانه" رواه الطبراني بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكون فتنٌ كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل" رواه مسلم.



ومن الأمثلة على الكفر القولي كمن يقول: (أخت ربك)، أو (ابن الله)، فهذا يقع في الكفر ولو لم يعتقد أن لله أختًا أو ابنا لأنه شتم الله عز وجل. وكذا يكفر من يقول لزوجته: (أنت أحب إليّ من الله) والعياذ بالله تعالى. ويكفر من يقول: (يلعن ربك)، وكذا يكفر من يقول (يلعن دينك)، أو يقول: (فلان زاح ربي)، وكذلك يكفر من يقول: (خوت ربي)، ويكفر من يقول: (عايف الله) أي كرهت الله والعياذ بالله تعالى. ويكفر من يقول: (الله يظلمك) قال تعالى: }وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ{ ويكفر من يقول: (الله يأكلك)، ويكفر من يقول: (يلعن سماء ربك)، لأنه استخف بالله تعالى.



ويكفر من يقول عن الجنة: (خشخاشة الصبيان)، أو يقول عن النار: (نتدفأ بها في ذلك اليوم) فهذا استخفاف.



ويكفر من يقول: (أكون قوادًا إن صليت)، ويكفر من يقول: (صمّ وصلّ تركبك القلة)، أو يقول والعياذ بالله تعالى: (ما أصبت خيرًا منذ صليت)، وكذا يكفر من شتم نبيًا من الأنبياء أو ملكًا من الملائكة.



وكذا يكفر من قال لكافر جاءه ليُسْلِم: (اذهب فاغتسل ثم أسلم) لأنه رضي له البقاء على الكفر تلك اللحظة (19)، لأن الرضا بالكفر كفر والغسل ليس شرطًا في صحة الإسلام.



وقد عد كثير من الفقهاء كالفقيه الحنفي بدر الرشيد (20) والقاضي عياض المالكي أشياء كثيرة ينبغي الاطلاع عليها فإن من لم يعرف الشر يقع فيه.



ويجب على من وقع في الكفر العود فورًا إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين، والإقلاع عما وقعت به الردة، ويجب عليه الندم على ما صدر منه والعزم على أن لا يعود لمثله، ولا ينفعه قول أستغفر الله قبل التشهد بل ينفعه بعد التشهد.



قال ابن نجيم الحنفي في كتاب البحر الرائق ما نصه: "إن المرتد لا ينفعه الإتيان بالشهادة على وجه العادة ما لم يرجع عما قال.



ونقل ابن المنذر الإجماع في كتابه الإجماع ما نصه: "لا يصح الدخول في الإسلام إلا بالنطق بالشهادتين". وفي نهاية المحتاج على شرح المنهاج لشمس الدين الرملي ما نصه: "ولا بد في صحة الإسلام مطلقا من الشهادتين ولو بالعجمية وإن أحسن العربية".
رد مع اقتباس
  7 (permalink)  
قديم 2009-07-09
renad renad غير متواجد حالياً
.:. مبـــدعـــهــ المنتـــدى .:.
افتراضي

رد مع اقتباس
  8 (permalink)  
قديم 2009-07-09
نوفا نوفا غير متواجد حالياً
.::. مــلـــكـــة ألآحــســـاس .::.
افتراضي

رد مع اقتباس
  9 (permalink)  
قديم 2010-07-18
افتراضي

تسلم ايدك وبارك الله فيك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التوبة, وشروطها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السبيل إلى تطهير النفس ومحو الذنوب روحي معك المنتدي الاسلامي 3 2012-02-24 08:49 AM


الساعة الآن 01:54 AM

روابط هامة
All Rights Reserved to Nogooom.com - Designed By

اخلاء مسئولية

 يخلى موقع نجوووم | منتدي نجووم مسئوليته عن اى مواضيع او مشاركات تندرج داخل الموقع ويحثكم على التواصل معنا ان كانت هناك اى فقرة ( موضوع - او مشاركة ) تتضمن اى انتهاك لحقوق الملكية الفكرية او الادبية لاى جهة - يقع عليها اى ضرر من اى شكل نتيجة استخدام الموقع بالتواصل معنا من خلال البريد الالكترونى التالى admin@nogooom.com .وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من مسح او تعديل هذه الفقرة ( موضوع او مشاركة ).

  جميع المشاركات المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع او ادارته وانما تعبر فقط عن راى كاتبها ويتحمل وحده فقط مسئوليتها تجاه اى جهة اخرى .

 إن مشرفي وإداريي منتدي نجوووم بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة، فإنه ليس بإمكانهم استعراض جميع المشاركات. وجميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية ( جنائية - قانونية ) عن مضامين المشاركات وان وجدت اى مخالفات على الجهة المتضررة التواصل مع ادارة الموقع لمسح او تعديل هذه المخالفات عن طريق البريد الالكترونى التالى admin@nogooom.com


Search Engine Friendly URLs by vBSEO